“زايد بن يدير.. تعيين جديد على رأس المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بدرعة تافيلالت”

0 335

إعداد.. محمد النوري-أولى نيوز.

في خطوة جديدة تعكس دينامية التغيير داخل قطاع التربية الوطنية، صادق المجلس الحكومي المنعقد يوم الخميس 30 أكتوبر 2025، على تعيين الأستاذ زايد بن يدير مديراً للمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بجهة درعة-تافيلالت، وذلك في إطار التعيينات التي همّت عدداً من المناصب العليا بموجب الفصل 92 من الدستور.

ويأتي هذا التعيين، الذي أعلن عنه بلاغ رئاسة الحكومة، ضمن مسار وطني يسعى إلى ضخ دماء جديدة في مؤسسات التعليم والتكوين، قصد تجويد الأداء الإداري والبيداغوجي وتثمين الكفاءات الوطنية المؤهلة.

زايد بن يدير ليس غريباً عن هذا المنصب، إذ سبق أن تقلّد مهام الإدارة بذات المركز منذ سنة 2021، قبل أن يجدده المجلس الحكومي اليوم في ثقة جديدة تؤكد مكانته ضمن الكفاءات التي بصمت حضورها في مجال التكوين التربوي والبحث البيداغوجي.
وقد عُرف بن يدير بانخراطه الجاد في تطوير آليات التكوين الأساس والمستمر لفائدة الأطر التربوية والإدارية، وسعيه إلى جعل المركز فضاءً للإشعاع العلمي والتربوي على مستوى الجهة.

كما ساهم خلال ولايته السابقة في تفعيل مقتضيات القانون الإطار 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، من خلال مقاربة تشاركية مع الأكاديمية الجهوية والمؤسسات الجامعية، ما مكّن من تحسين جودة البرامج التكوينية والرفع من مستوى التأطير البيداغوجي.

يُعتبر المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بدرعة-تافيلالت أحد الأعمدة الأساسية في البنية التربوية للجهة، إذ يضطلع بدور محوري في تكوين الأطر التعليمية وتأهيل الموارد البشرية التي تشكّل النواة الصلبة للنظام التربوي.
غير أن هذا الدور الاستراتيجي لا يخلو من تحديات؛ فالمركز يواجه إكراهات لوجستية وبيداغوجية، أبرزها محدودية الإمكانات المادية وارتفاع الطلب على التكوين مقابل قلة الأطر المؤطِّرة، فضلاً عن الحاجة الملحّة لتحديث البنيات التحتية وتوسيع الشراكات الجامعية والميدانية.

وفي هذا السياق، يُنتظر من المدير الجديد أن يواصل الجهود الرامية إلى جعل المركز منصة للتفكير والابتكار التربوي، وفضاءً للبحث في قضايا التعليم، لا سيما في المجالات القروية التي تمثل النسبة الأكبر من تراب الجهة.

يُجمع المتتبعون للشأن التربوي بدرعة-تافيلالت على أن نجاح المرحلة المقبلة سيتوقف على وضوح الرؤية الاستراتيجية، وشفافية التدبير الإداري، وربط المسؤولية بالمحاسبة، حتى يتحقق الانسجام المطلوب بين سياسات الوزارة والممارسة الميدانية.
كما يُنتظر أن يعلن بن يدير عن خريطة طريق جديدة تُحدد الأولويات العملية للمركز خلال السنوات الثلاث القادمة، تشمل محاور التكوين، البحث التربوي، والشراكات المؤسساتية.

ويأمل الفاعلون في القطاع أن يشكل هذا التعيين دفعة نوعية لإعادة الاعتبار للتكوين التربوي بالجهة، وتعزيز جاذبية المهنة لدى الشباب، في ظل التحولات التي تعرفها المنظومة التعليمية بالمغرب.

تعيين زايد بن يدير على رأس المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بدرعة-تافيلالت ليس مجرد إجراء إداري روتيني، بل هو رسالة ثقة واستمرارية في مسار إصلاح التعليم بالجهة، ورسالة مسؤولية تجاه الأطر الشابة التي تنتظر رؤية واضحة وإدارة قادرة على الإنصات والتفاعل والتجديد.
ويبقى الرهان الأكبر هو تحويل المركز إلى مؤسسة منتجة للمعرفة والتكوين النوعي، تُسهم في بناء مدرسة مغربية حديثة تواكب التحول الاجتماعي والاقتصادي، وتستجيب لطموحات الأجيال الجديدة من نساء ورجال التعليم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.