كارلوس الإسباني يعتنق الإسلام بالزاوية الكركرية بعد تجربة روحية عميقة بالمغرب

0 172

أولى نيوز … طارق الرعد … العروي الناظور

شهد مقر الزاوية الكركرية بالمملكة المغربية لحظة روحانية مؤثرة، تمثّلت في إعلان المواطن الإسباني كارلوس إسلامه على يدي الشيخ سيدي محمد فوزي الكركري، بعد أسابيع من الإقامة والتجربة الروحية داخل الزاوية، في مشهد طبعته السكينة والمحبة والخشوع.
وجاء اعتناق كارلوس للإسلام بعد رحلة بحث روحي اختار أن يخوضها بالمغرب، حيث قصد الزاوية الكركرية خصيصًا للتعرّف عن قرب على منهجها الصوفي ونهجها التربوي القائم على الذكر، والمجالسة، وتزكية النفس، والانفتاح الروحي القائم على المحبة والسلام، بعيدًا عن أي إكراه أو ضغط.
وخلال فترة إقامته، عاش المعني بالأمر أجواء روحانية خاصة، اطّلع من خلالها على قيم التصوف السني الأصيل، الذي يجعل من الأخلاق، والسلوك القويم، وصفاء القلب مدخلًا أساسيًا لمعرفة الله، وهو ما عمّق لديه القناعة والطمأنينة، ليختار في نهاية مساره إعلان إسلامه عن محبة ويقين.
ويأتي هذا الحدث في سياق الدور الدعوي المتواصل الذي يقوم به الشيخ محمد فوزي الكركري، القائم على الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، ونشر قيم السلم، والسلام، والتعايش بين الناس، عبر خطاب روحي جامع يخاطب الإنسان في عمقه الإنساني، ويُبرز البعد الأخلاقي والإنساني للإسلام.
وقد عُرف الشيخ الكركري بإسهامه في هداية العديد من الأشخاص من مختلف الجنسيات والثقافات، الذين اعتنقوا الإسلام عن قناعة ومحبة، متأثرين بسلوكه وأخلاقه قبل خطابه، في تجسيد عملي لقول النبي ﷺ:
«فوَاللهِ لأن يهديَ اللهُ بكَ رجلًا واحدًا خيرٌ لكَ من حُمرِ النَّعم» (متفق عليه).
وتؤكد الزاوية الكركرية، من خلال هذا النهج، أن التصوف السني الأصيل يشكّل أحد أبرز روافد السلم الاجتماعي والتعايش بين البشر، ويسهم في تصحيح صورة الإسلام، عبر خطاب روحي متوازن يجمع بين الشريعة والحقيقة، ويجعل من السلام الداخلي أساسًا للسلام مع الآخرين.
قال تعالى:
﴿أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ﴾

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.