تراجع المجتمع المدني عن نجدة إقليم أزيلال في لحظة المحن علامة استفام كبرى.
شرف بوكايو /في الوقت الذي اعتادت فيه ساكنة إقليم أزيلال، خلال المواسم الباردة الماضية ، أن ترى قوافل المجتمع المدني تتقاطر من مختلف ربوع الوطن محملة بالمساعدات والدفء الإنساني، تفاجأ الجميع هذه السنة بصمت غير مفهوم، وغياب يطرح أكثر من علامة استفهام حول دور الجمعيات والهيئات التضامنية في واحدة من أقسى اللحظات التي تعيشها المنطقة.
فالإقليم الجبلي بأزيلال ، الذي يعرف قساوة طبيعية استثنائية خلال فصل الشتاء، يعيش اليوم على وقع ظروف مناخية بالغة الصعوبة، برودة قارسةو تساقطات ثلجية كثيفة وأمطار غزيرة وطرقات مقطوعة، حيث في مثل هذه الأوضاع، يصبح التضامن ضرورة إنسانية ملحة لإنقاذ المواطنين وحماية كرامتهم.
غير أن الواقع الحالي يكشف مفارقة مؤلمة، المجتمع المدني، الذي كان بالأمس في الصفوف الأمامية خلال الكوارث والمحن، يبدو اليوم متخلفا عن الموعد. لا قوافل، لا حملات إغاثة واسعة، ولا حضور يذكر، وكأن أزيلال تركت وحيدة تواجه قسوة الطبيعة بوسائل محدودة وإمكانات شبه منعدمة.
إن هذه المرحلة العصيبة كان يفترض أن تكون فرصة لتجديد الروح التضامنية داخل الجمعيات، واستعادة دورها الريادي في مؤازرة الفئات الهشة، خصوصا في المناطق الجبلية المعزولة.