الجيل الرقمي ينزل إلى الشارع واعتقالات بالجملة تطال هذه الاحتجاجات الخاصة بالصحة والتعليم

0 611

الوضع الذي يعيشه المواطن والشباب الرقمي المغربي يعكس تناقضا صارخا بين النصوص الدستورية التي تضمن حق التظاهر السلمي ,وبين الممارسة الواقعية التي تواجه بالقمع والتضييق ,فبذل أن تكون الوقفات الاجتماعية فضاء حضاريا للتعبير عن المطالب المشروعة في الاصلاح ومحاربة الفساد وتحقيق العدالة الاجتماعية ,تتحول في كثير من الأحيان إلى لحظات مواجهة غير متكافئة ,حيث يعامل المحتجون كخطر على النظام العام لا كأصوات مواطنة تطالب بالكرامة والإنصاف ,ورجال الأمن ليسو خصوما ,بل هم جزء من هذا الشعب وجودهم في الأصل هو حماية المواطن وأن المقاربة الأمنية لن يحل الأزمة بل سيزيدها احتقانا ويزرع المزيد من الحقد لأن هذا التضييق العميق أزمة الثقة بين الشعوب ومؤسسات الدولة ,ويجعل الشباب على وجه الخصوص يشعرون بأن أبواب المشاركة والحق في الفعل الديموقراطي مغلقة أمامهم ,في وقت هم فيه بأمس الحاجة إلى الأمل في مستقبل أفضل داخل وطنهم . الإصلاح لن يتحقق بالشعارات ولا بالترهيب ,بل بالجرأة على مواجهة الحقيقة وبإرادة صادقة تعيد الثقة للمواطن في دولته,ومن يستحق المحاسبة حقا هم أولئك الذين اعتلوا المناصب وفشلوا في تدبيرها. أما سياسة العصا فهي تؤكد أن القمع لم يعد وسيلة ردع بل وسيلة فضح.
سناء منبر

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.