إنجازات غير مسبوقة للمغرب في رئاسة المجلس الاقتصادي والاجتماعي والثقافي للاتحاد الإفريقي

0 330

عبد الحق الحسيني
اختتم السيد خالد بودالي، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والثقافي للاتحاد الإفريقي (2020-2024)، مهمته بعد أربع سنوات حافلة بالإنجازات، مؤكداً أن الرئاسة المغربية لهذه الهيئة تميزت برؤية استشرافية وتأثير ملموس على أرض الواقع.

جاء ذلك خلال ندوة نظمتها مؤسسة “يدا في يد من أجل التنمية المستدامة” بمدينة مكناس، حيث استعرض السيد بودالي، الذي عُين مؤخراً مستشاراً استراتيجياً ومبعوثاً خاصاً مكلفاً بالمجتمع المدني لدى الاتحاد الإفريقي، التحولات الكبرى التي شهدها المجلس تحت القيادة المغربية.

وأشار إلى أن هذه الفترة شهدت إعادة تموقع المجلس داخل المنظومة الإفريقية، ليصبح من بين الأجهزة الأكثر فاعلية وتأثيرًا، بفضل إصلاحات جوهرية طالت بنيته المؤسسية والتشغيلية. وأبرز أن المجلس تحول إلى ركيزة أساسية في تنفيذ أجندة التنمية المستدامة للقارة، متجاوزاً دوره التقليدي كمجرد هيئة استشارية ليصبح فاعلاً رئيسياً في دعم التحول الديمقراطي والتنمية الشاملة في إفريقيا.

وأكد السيد بودالي أن عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي لم تكن مجرد استعادة لمكانته، بل خطوة استراتيجية لتعزيز التعاون القاري، إذ عززت المملكة حضورها في ملفات السلم والأمن، والتكامل الاقتصادي، والتنمية المستدامة، من خلال مشاريع كبرى مثل أنبوب الغاز الإفريقي-الأوروبي وتعزيز منطقة التجارة الحرة القارية.

كما أشار إلى القفزة النوعية التي حققها المجلس خلال السنوات الماضية فيما يتعلق بتوسيع مشاركة المجتمع المدني في الحوكمة القارية، موضحًا أن عملية إصلاح شاملة أعادت تعريف أدوار وهياكل المجلس، حيث تمت مراجعة ميثاقه التأسيسي لتعزيز الشفافية والمساءلة، إلى جانب تطوير آليات رقابية جديدة لضمان حكامة أفضل.

وتطرق السيد بودالي إلى الدور الذي أصبح المجلس يضطلع به في الإشراف على شفافية العمليات الانتخابية في إفريقيا، من خلال إرسال بعثات مراقبة وإصدار تقارير تدعم العملية الديمقراطية وتكرّس مبادئ الإنصاف والنزاهة الانتخابية.

واختتم كلمته بالتأكيد على أن المغرب، من خلال قيادته لهذا المجلس، قد ساهم في ترسيخ نموذج جديد للحكامة التشاركية، حيث أصبح المجلس الاقتصادي والاجتماعي والثقافي للاتحاد الإفريقي منصة فاعلة لرسم سياسات التنمية وتعزيز الديمقراطية عبر القارة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.