المغرب يبرز كنموذج في تعزيز المشاركة السياسية للنساء خلال مؤتمر مكسيكو
عبد الحق الحسيني
شهد المؤتمر العالمي للنساء البرلمانيات، المنعقد في مكسيكو بين 14 و16 مارس، تسليط الضوء على التجربة المغربية في دعم حضور النساء في المشهد السياسي. وخلال جلسة نقاشية يوم الجمعة، أشادت درود داليغوب، الأستاذة بجامعة روسكيلدا والخبيرة في قضايا النوع والسياسة، بالخطوات التي اتخذها المغرب لتعزيز التمثيلية النسائية داخل البرلمان.
وأكدت الخبيرة أن المملكة اعتمدت آليات فعالة لضمان مشاركة أكبر للمرأة، حيث تم تخصيص لوائح وطنية انتُخبت عبرها 60 برلمانية، إلى جانب إحداث سجل خاص لدعم انخراط الشباب وتعزيز مبدأ المناصفة. وأبرزت أن هذه المبادرات فتحت المجال أمام العديد من الشابات للوصول إلى البرلمان، مما يعكس وجود إرادة سياسية واضحة لتعزيز دور المرأة في المؤسسات التشريعية.
كما قارنت داليغوب هذه التطورات الإيجابية بتجارب بعض دول الجوار، مشيرةً إلى تراجع التمثيلية النسائية في بعض البرلمانات الإقليمية، الأمر الذي يستدعي اعتماد إصلاحات وسياسات داعمة لحضور المرأة في الحقل السياسي، حفاظًا على المكتسبات الديمقراطية.
ويهدف المؤتمر، الذي يجمع نخبة من البرلمانيات والخبراء الدوليين، إلى تبادل التجارب الناجحة وتعزيز المساواة بين الجنسين في المجالس التشريعية، إلى جانب مناقشة التحديات التي تعترض مشاركة المرأة في الحياة السياسية وسبل تمكينها.
ويمثل المغرب في هذا الحدث وفد برلماني يضم النائبات ليلى أهل سيدي مولود (التجمع الوطني للأحرار)، نادية بنزدفة (الأصالة والمعاصرة)، عائشة الكرجي (الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية)، والمستشارة البرلمانية هند الغزالي (التجمع الوطني للأحرار). وسيتولى الوفد تقديم تجربة المغرب في دعم التمثيلية النسائية، واستعراض التدابير المتخذة لضمان مشاركة أوسع للمرأة في الهيئات المنتخبة.