غضب متصاعد.. قافلة وطنية ضد رئيس جماعة أولاد عياد بسبب “اقتطاعات صادمة”

0 955

أبو رياض
في تطور غير مسبوق على مستوى الجماعات الترابية بالمغرب، أثار رئيس جماعة أولاد عياد بإقليم الفقيه بنصالح، صالح حنين، المنتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار، موجة غضب عارمة بعد اتخاذه قرارًا مثيرًا للجدل يقضي باقتطاعات متتالية من أجور الموظفين، في خطوة وصفها البعض بـ”السابقة الخطيرة” التي قد تؤجج التوتر الاجتماعي في الجماعة.

بدأت الأزمة عندما أقدم الرئيس على اقتطاع أجور خمسة أيام من رواتب الموظفين في الشهر الأول، ليزيد الوضع تعقيدًا باقتطاع أجور سبعة أيام أخرى في الشهر الثاني، ثم سبعة أيام إضافية في الشهر الأخير. هذه القرارات أثارت حالة من السخط بين الموظفين، الذين اعتبروها “غير مبررة” و”ضربًا للسلم الاجتماعي”، خاصة في ظل استمرار الحوار بين النقابات ووزارة الداخلية حول الملفات العالقة.

و تجلت أولى مظاهر التصعيد في وقفة احتجاجية نظمها موظفو الجماعة أمام مقر البلدية، اعتبروها خطوة أولى للرد على هذه القرارات “غير المنطقية”. ولم يمضِ وقت طويل حتى أعلنت نقابتا الاتحاد المغربي للشغل والكونفدرالية الديمقراطية للشغل عن تنظيم وقفة احتجاجية أخرى في 31 ديسمبر 2024، لتتوج الأحداث بدعوة المكتب الجهوي لنقابة الجامعة الوطنية لموظفي الجماعات الترابية إلى تنظيم قافلة تضامنية جهوية يوم فاتح فبراير المقبل.

وفي تصريح خاص، قال الكاتب الجهوي للنقابة، فؤاد سليم، “رئيس الجماعة، الذي انتُخب مؤخرًا برلمانيًا، يبدو مصممًا على تأجيج الاحتقان داخل الجماعة بدلًا من التهدئة. فهو الرئيس الوحيد في المغرب الذي أقدم على هذه الاقتطاعات الغريبة”.

وأشار سليم إلى أن هذه القافلة الجهوية قد تتحول إلى قافلة وطنية بمشاركة موظفين ونقابيين من مختلف أنحاء المغرب، تعبيرًا عن التضامن مع شغيلة جماعة أولاد عياد وتنديدًا بما وصفه بـ”القرارات المجحفة وغير المفهومة”.

و في بيان شديد اللهجة، أدانت نقابتا الاتحاد المغربي للشغل والكونفدرالية الديمقراطية للشغل ما أسمتاه بـ”السلوك الأرعن” لرئيس الجماعة، محملتين إياه مسؤولية ما قد تؤول إليه الأوضاع. كما استنكرت النقابتان “الصمت غير المبرر” للسلطات الإقليمية تجاه ما وصفوه بـ”التصرفات الاستفزازية”، متهمة الرئيس باستخدام أساليب “الضغط والتخويف والتهديد”، بما في ذلك التنقيلات التعسفية والإعفاءات غير المبررة.

في ظل هذا التصعيد، يبقى السؤال المطروح: هل ستتراجع رئاسة الجماعة عن هذه القرارات التي أثارت كل هذا الجدل، أم أن الأزمة ستزداد اشتعالًا مع اقتراب موعد القافلة الوطنية؟ الأيام المقبلة كفيلة بالإجابة عن هذا السؤال، لكنها بلا شك ستشهد مزيدًا من التوتر بين موظفي الجماعة ورئيسها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.