الأمن الوطني يعزز بروتوكولات محاربة الإرهاب لضمان السلامة العامة

0 245

عبد الحق الحسيني
أكد بوبكر سبيك، الناطق الرسمي باسم الأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، أن العمليات الأمنية لمكافحة الإرهاب والتطرف تُنفَّذ وفق بروتوكول صارم لضمان الأمن والسلامة. جاء ذلك خلال ندوة صحافية عقدها المكتب المركزي للأبحاث القضائية بمدينة سلا، حيث شدد على أن هذه التدخلات تستند إلى معلومات استخباراتية دقيقة وتتم بتنسيق وثيق بين مختلف الأجهزة الأمنية والقوات الخاصة.

وأوضح سبيك أن الهدف الأساسي من هذا البروتوكول هو إجهاض أي تهديد إرهابي وحماية المواطنين والممتلكات، إلى جانب ضمان سلامة عناصر الأمن المنفذين للتدخلات. وأشار إلى أن جميع العمليات التي تم تنفيذها وفق هذا النهج لم تسجل أي خسائر بشرية في صفوف القوات الأمنية، مؤكداً أن مستوى الإجراءات الأمنية يمكن أن يُرفع حسب خطورة التهديد.

وفيما يتعلق بتفكيك خلية إرهابية حديثاً في منطقة حد السوالم، أوضح سبيك أن العملية الأمنية واجهت تحديات معقدة، أبرزها وجود متفجرات، إلى جانب تأكيد معلومات استخباراتية بأن المشتبه فيهم أجروا تجارب عليها مسبقًا. وبناءً على ذلك، تم الاستعانة بكلاب بوليسية مدربة على كشف المتفجرات، بالإضافة إلى نشر قناصة على متن مروحية وعلى أسطح المباني تحسبًا لأي تحرك مفاجئ من قبل المشتبه بهم، الذين سبق أن أعلنوا ولاءهم لتنظيم “داعش” الإرهابي.

كما أشار سبيك إلى أن اختيار أفراد هذه الخلية لمنطقة حد السوالم جاء بسبب إقامتهم فيها، مضيفاً أن بعض الخلايا الإرهابية باتت تفضل المناطق القروية اعتقادًا منها بأنها بعيدة عن المراقبة الأمنية. وأكد أن التحقيقات كشفت أن المشتبه بهم كانوا في مراحل متقدمة من التخطيط لتنفيذ عمل إرهابي، حيث قاموا بتصوير مواقع مستهدفة، ووضع خطط للهروب بعد تنفيذ الهجوم.

وفي سياق متصل، تناول المسؤول الأمني توجه الجماعات الإرهابية نحو استغلال استراتيجية “الذئاب المنفردة”، والتي تمنح للأفراد حرية تنفيذ الهجمات باستخدام وسائل بسيطة، مثل الدهس أو الاعتداءات المباشرة. كما أشار إلى أن تنظيم “داعش” بعد تراجعه في سوريا والعراق، بدأ في التوسع إلى مناطق أخرى مثل منطقة الساحل والقرن الإفريقي، مستفيدًا من حضوره القوي على المنصات الرقمية لنشر أفكاره المتطرفة.

من جهة أخرى، حذر سبيك من خطورة الحملات الدعائية التي تحاول التشكيك في جهود الأجهزة الأمنية، مؤكداً أن مثل هذه الحملات تسعى لإضعاف العمل الأمني وإفساح المجال أمام التنظيمات الإرهابية لتنفيذ مخططاتها. وأوضح أن مصالح الأمن الوطني تتصدى لهذه المحاولات من خلال تواصلها المستمر مع وسائل الإعلام، وتقديم المعلومات الدقيقة للمواطنين حول العمليات الأمنية، مع عرض المضبوطات لإثبات خطورة التهديدات الإرهابية.

واختتم المسؤول الأمني حديثه بالتأكيد على أن الأجهزة الأمنية تعمل على تحديث استراتيجياتها بما يتناسب مع التحديات المستقبلية، خاصة في ظل الاستعدادات لاحتضان تظاهرات رياضية كبرى. وشدد على أن نجاح هذه الفعاليات يتطلب تأمين بيئة آمنة، وهو ما تعمل عليه المؤسسات الأمنية لضمان أمن المواطنين والزوار على حد سواء.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.