الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية يجري مباحثات رفيعة المستوى بالرباط بهدف تعزيز التعاون القضائي المغربي-الفرنسي
محسن خيير
في خطوة تعكس عمق العلاقات الثنائية بين المغرب وفرنسا في المجال القضائي، أجرى السيد محمد عبد النباوي، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، والرئيس الأول لمحكمة النقض، اليوم الإثنين 10 مارس 2025 بالرباط، مباحثات مهمة مع السيد جيرالد دارمانان، وزير العدل الفرنسي، الذي يقوم بزيارة رسمية إلى المملكة على رأس وفد رفيع المستوى.

تركزت المناقشات بين الجانبين على آليات التعاون القضائي بين البلدين، والتي تقوم على أسس متينة من الاتفاقيات الثنائية ومؤسسة قاضي الاتصال، بالإضافة إلى اتفاقية التوأمة بين محكمتي النقض في المغرب وفرنسا. وقد أشاد الطرفان بالنتائج الإيجابية التي أسفرت عنها هذه الشراكة، والتي تجلت في تعزيز التنسيق القضائي الفعّال بين البلدين.
و لم تقتصر المحادثات على استعراض المكتسبات السابقة، بل امتدت إلى استشراف آفاق جديدة للتعاون في مجالات حيوية، مثل مكافحة الجريمة المنظمة والإرهاب، والتكوين القضائي، وتبادل الخبرات بين القضاة. وفي هذا السياق، تم الاتفاق على تنظيم ندوة دولية مشتركة تعكس التزام البلدين بتعزيز العدالة ومواجهة التحديات الأمنية المعاصرة.
كما ناقش المسؤولان تنظيم المغرب لاجتماعين قضائيين مهمين خلال العام الجاري، أولهما اجتماع المحاكم العليا للدول الناطقة بالفرنسية، والثاني اجتماع الشبكة الفرنكوفونية للمجالس العليا للقضاء. ويأتي هذا الحدث ليؤكد مكانة المغرب كفاعل أساسي في تعزيز التعاون القضائي داخل الفضاء الفرنكوفوني.
و شهد الاجتماع حضور شخصيات قضائية رفيعة المستوى من الجانبين، من بينهم الأمين العام للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، المفتش العام للشؤون القضائية، والمدير العام للشؤون المالية والإدارية، إلى جانب أعضاء من المجلس ومسؤولين قضائيين بارزين. كما حضر عن الجانب الفرنسي السفير الفرنسي بالرباط، ومديرة الشؤون الجنائية والعفو بوزارة العدل، ومدير ديوان وزير العدل، وقاضي الاتصال الفرنسي بالمغرب، وأعضاء من ديوان الوزير.
يؤكد هذا اللقاء الإرادة المشتركة بين المغرب وفرنسا لتعزيز التعاون القضائي وتطوير آلياته بما يخدم المصالح المشتركة، ويكرس التزام البلدين بالعدالة وسيادة القانون في مواجهة التحديات الراهنة.