أمطار غزيرة تنعش الأمل بعد شتاء جاف بالمغرب
عبد الحق الحسيني
شهدت مختلف مناطق المغرب خلال نهاية الأسبوع المنصرم تساقطات مطرية مهمة، واضعة بذلك حداً لفترة جفاف طويلة ميزت النصف الأول من فصل الشتاء، وفق ما صرح به رئيس مصلحة الشراكة والتواصل بالمديرية العامة للأرصاد الجوية، الحسين يوعابد، اليوم الاثنين بالدار البيضاء.
وأوضح يوعابد، في حديثه لو م ع، أن هذه التساقطات شملت معظم أنحاء البلاد، من الشمال إلى الجنوب، مروراً بالمناطق الداخلية والوسطى والجهة الشرقية. وأضاف أن بعض المناطق سجلت كميات هامة من الأمطار، حيث بلغت في طنجة أكثر من 82 ملم، بينما وصلت إلى 66 ملم في الرباط، و42 ملم في الدار البيضاء، إلى جانب كميات معتبرة شهدتها مرتفعات الأطلس ومناطق سوس.
وأشار المسؤول إلى أن هذه الأمطار جاءت نتيجة تأثر المملكة بمنخفض جوي قوي يُدعى “جانا”، كان قد أثر سابقاً على غرب أوروبا قبل أن يصل إلى الأجواء المغربية. وأضاف أن هذا المنخفض ساهم في تسجيل كميات هامة من التساقطات، وهي أمطار ضرورية لتعويض العجز المطري الذي شهدته البلاد خلال الأشهر الماضية.
وتوقع يوعابد استمرار هذه الاضطرابات الجوية طيلة الأسبوع الجاري، حيث ستتواصل سلسلة المنخفضات الجوية، ما سيؤدي إلى مزيد من الأمطار خاصة في مناطق الريف والأطلس المتوسط والكبير، وكذلك السهول المطلة على المحيط الأطلسي شمالاً. كما يُرتقب تساقط الثلوج على المرتفعات التي يتجاوز علوها 1600 متر.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن يوم الخميس المقبل سيشهد تساقطات مطرية متوسطة إلى قوية، خصوصاً في طنجة، والريف، والسهول الأطلسية، وهو ما من شأنه أن ينعش الموارد المائية ويدعم الأنشطة الفلاحية، خاصة بعد فترة طويلة من الجفاف.
وفي المقابل، دعت المديرية العامة للأرصاد الجوية المواطنين إلى توخي الحيطة والحذر، نظراً لاحتمال وقوع فيضانات أو سيول مفاجئة في بعض المناطق، مشددة على ضرورة متابعة النشرات الجوية الرسمية والالتزام بتوجيهات السلامة، لا سيما في المناطق القريبة من الأودية.
ورغم التأخير الذي شهدته هذه الأمطار، إلا أنها تبقى ذات أهمية كبيرة، خاصة للفلاحين الذين يعولون عليها لإنعاش المحاصيل الربيعية، فضلاً عن دورها الأساسي في تغذية الفرشة المائية الجوفية وتعزيز المخزون المائي للمملكة في ظل تحديات التغير المناخي المتزايدة.