من الترويج إلى المتابعة القضائية: عندما ينقلب الخطاب في قضية “صقلي إكسبو – أسواق السلام”

0 113

أولى نيوز … طارق الرعد … وجدة

عرفت قضية معرض أسواق السلام، الذي تشرف عليه شركة صقلي إكسبو، تطورات لافتة أعادت إلى الواجهة إشكالية الخطاب الإعلامي وحدود المسؤولية في الفضاء الرقمي، وذلك بعد انتقال بعض الأصوات التي كانت إلى وقت قريب من أبرز المروّجين والداعمين للمعرض وصاحبه، إلى خانة الاتهام والتشهير.

{“remix_data”:[],”remix_entry_point”:”challenges”,”source_tags”:[“local”],”origin”:”unknown”,”total_draw_time”:0,”total_draw_actions”:0,”layers_used”:0,”brushes_used”:0,”photos_added”:0,”total_editor_actions”:{},”tools_used”:{},”is_sticker”:false,”edited_since_last_sticker_save”:false,”containsFTESticker”:false}

ففي مرحلة سابقة، لم تتردد هذه الجهات في تسويق صورة إيجابية عن المعرض، مستثمرة منصاتها الرقمية وصورها وخطاباتها في تعزيز الثقة وصناعة الإعجاب، غير أن مسار الأحداث عرف تحولاً جذرياً، بعدما تغيّر الخطاب بشكل مفاجئ، وانتقل من التمجيد إلى إطلاق اتهامات وعبارات وُصفت بالخطيرة، واعتُبرت، بحسب المعطيات المتوفرة، غير مؤسسة على وقائع ثابتة أو سند قانوني.
هذا التحول لم يبق في إطار الجدل الافتراضي، بل دخل مرحلة التوثيق والمتابعة، حيث جرى رصد وتفريغ محتوى منشورات وتسجيلات متداولة عبر شبكات التواصل الاجتماعي وتطبيقات رقمية، أظهرت التناقض الصارخ في المواقف والخطاب، وكشفت خلفيات ما تم تداوله من اتهامات، الأمر الذي فتح الباب أمام مسار قضائي بتهم مرتبطة بالتشهير والقذف ونشر معطيات يُشتبه في كونها غير صحيحة.
اللجوء إلى القضاء في هذه النازلة لا يُقرأ، وفق متابعين، بمنطق تصفية الحسابات، بل باعتباره احتكاماً إلى دولة القانون والمؤسسات، وتأكيداً على أن حرية التعبير، مهما اتسع مجالها، تبقى مقيدة بعدم المساس بسمعة الأشخاص أو المؤسسات، وأن التأثير الرقمي لا يشكل بأي حال حصانة من المساءلة القانونية.
وفي انتظار ما ستكشف عنه فصول التقاضي، تبقى الكلمة الفصل للقضاء، باعتباره الجهة المخولة للفصل بين الادعاء والافتراء، وحماية الحقوق من أي انزلاق خارج إطار القانون. كما يجد الرأي العام نفسه مدعواً، أكثر من أي وقت مضى، إلى التمييز بين النقد المشروع والتشهير الممنهج، وبين نقل المعلومة وصناعة الوهم في منصات التواصل.
إن هذه القضية، في جوهرها، تتجاوز كونها نزاعاً بين أطراف، لتطرح سؤالاً أعمق حول أخلاقيات الخطاب الرقمي وحدود المسؤولية في زمن التأثير السريع، حيث قد يُنشر الكلام بسهولة في الفضاء الافتراضي، لكنه يظل خاضعاً للمحاسبة في الواقع.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.