السجن الفلاحي بالرماني يخلد الذكرى 18 لتأسيس المندوبية العامة للسجون بتكريم الموظفين وعرض إصلاحات الجيل الجديد.

0 131

احمد بنعبو

احتفى السجن الفلاحي بمدينة الرماني صباح الأربعاء، بالذكرى الثامنة عشرة لتأسيس المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، عبر تنظيم حفل رسمي لامس أبعاد التحولات العميقة التي شهدها قطاع إدارة السجون بالمغرب على مر السنوات.


وتخلل هذا الحدث حضور نخبة من الشخصيات البارزة التي تنتمي لمجالات القضاء والإدارة والأمن، مما يعكس أهمية المناسبة. ومن بين الحاضرين كان رئيس المحكمة الابتدائية بالرماني، الأستاذ سعيد الركيطي، إلى جانب نائب وكيل الملك لدى نفس المحكمة، ورئيس مركز الدرك الملكي بالرماني السيد مراد، بالإضافة إلى عدد من الأطر والموظفين العاملين بالمؤسسة السجنية.

تميز الحفل بعرض فيلم وثائقي سلط الضوء على المبادرات النوعية التي يتم تنفيذها في إطار تجربة “مؤسسات الجيل الجديد”، والتي تجسد التطورات الإيجابية التي يشهدها القطاع. تم التركيز على تحسين ظروف الإيواء، تحديث البنية التحتية، وتطوير برامج التأهيل وإعادة الإدماج للنزلاء بهدف إعدادهم للعودة المثمرة إلى المجتمع.

وفي سياق التقدير للمساهمات الفردية الاستثنائية، شهد الحفل تكريم عدد من موظفي المؤسسة السجنية الذين تميزوا بأدوارهم البارزة في تطوير الأداء الوظيفي. وتم منح جائزة “أفضل موظف وموظفة” كخطوة تحفيزية للاعتراف بجهود العاملين.

وفي كلمته خلال هذه المناسبة، أوضح مدير السجن الفلاحي السيد عبد النبي بنبويش، أن الاحتفال بهذه الذكرى يتيح فرصة مثالية للوقوف عند المحطات الهامة في مسيرة الإصلاحات الطموحة التي يقودها القطاع بتوجيه من الرؤية الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس. كما أكد على أن هذه الإصلاحات اعتمدت مقاربة توازن بين الضرورات الأمنية ومتطلبات التأهيل والإدماج لضمان تحول حقيقي في وظيفة المؤسسات الجنية.

وقد أشار المدير إلى مجالات الإصلاحالمتعددة التي شملت تعزيز بيئة العمل للموظفين وتحسين جودة تكوينهم من خلال برامج تدريبية مستمرة. وركز على الارتقاء بمنظومة التدبير الإداري عبر اعتماد الرقمنة لتعزيز الشفافية والرفع من الكفاءة العامة للمؤسسة الجنية.

وعرج على أهمية الأوراش القانونية الجديدة المتعلقة بتطبيق العقوبات البديلة وآليات تخفيف العقوبات التي تسعى الخدمة هدف أسمى يتمثل في إتاحة فرص حقيقية للنزلاء لتحقيق إعادة اندماج ناجحفي المجتمع وضمان استقرارهم الاجتماعي بعد انتهاء فترة العقوبة.

واختتم الحفل بتوجيه عبارات الإشادة بالدور الحيوي الذي تلعبه الشراكات المؤسساتية ومكونات المجتمع المدني المختلفة. وقد تم تسليط الضوء على دور هذه الشراكات باعتبارها ركيزة أساسية لدعم الإصلاحات الجارية وتعزيز بناء نموذج سجني عصري يحترم كرامة الإنسان ويعزز الأمن والاستقرار المجتمعي بصورة مستدامة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.