محمد مزالي يدعو من مراكش إلى إصلاح سلاسل التوزيع وتمكين التاجر من المنافسة.
شهد المنتدى الوطني للتجارة، المنعقد بمدينة مراكش، نقاشاً معمقاً حول واقع وآفاق قطاع التوزيع بالمغرب، في ظل التحولات الاقتصادية المتسارعة والتحديات التي تواجه التجار، خاصة الصغار والمتوسطين.


وفي هذا السياق، برزت مداخلة مزالي محمد، مقرر المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للتجار والمهنيين، خلال تأطيره لأشغال الورشة الرابعة المعنونة بـ”جيل جديد من المنصات التجارية”، والتي خُصصت لموضوع “سلاسل ومسالك التوزيع بين الاختلالات وسبل التأهيل والتطوير”.
وسلط المتدخل الضوء على جملة من الإكراهات البنيوية التي تعاني منها منظومة التوزيع، من بينها تعدد الوسطاء، وضعف الشفافية في تحديد الأسعار، فضلاً عن هشاشة البنيات اللوجستيكية، وهي عوامل تُضعف تنافسية تجارة القرب وتؤثر سلباً على توازن السوق.
وأكد مزالي أن تجاوز هذه الاختلالات يقتضي اعتماد إصلاحات هيكلية عميقة، ترتكز على إعادة تنظيم سلاسل التوزيع وتحديثها، من خلال إدماج الرقمنة، وتشجيع آليات الشراء المشترك، بما يُمكن التجار من تحسين شروط اشتغالهم وتعزيز قدرتهم على الصمود في وجه المنافسة.
كما دعا إلى ضرورة الاستثمار في تأهيل مسالك التوزيع وتطوير البنية التحتية، مع تحفيز التجار على الانخراط في منصات تجارية حديثة، مشدداً على أهمية مواكبة الدولة لهذه الدينامية عبر سياسات عمومية داعمة، تضمن تكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين في القطاع.
وقد لقيت هذه المداخلة تفاعلاً إيجابياً من طرف المشاركين، بالنظر إلى واقعيتها وارتباطها المباشر بانشغالات المهنيين، حيث ساهمت في إغناء النقاش وفتح آفاق عملية للنهوض بقطاع التجارة الداخلية، بما يحقق توازناً أفضل واستدامة أكبر في السوق الوطنية.