أين طائرات “الكاندير”؟ تساؤلات حول عدم تفعيل الإطفاء الجوي في حريق مولاي بوعزة بخنيفرة*

0 73

متابعة : محمد بوفطيحي

اندلع هذا الأسبوع حريق مهول بغابة “مولاي بوعزة” بإقليم خنيفرة، ألذي اتى على ما يناهز 200 هكتار من الغابة المخزنية حسب معطيات أولية من عين المكان، قبل أن تتم السيطرة عليه بعد تدخل العناصر البرية للوقاية المدنية والقوات المساعدة و الانعاش الوطني والمياه والغابات وساكنة المنطقة.

الحريق الذي استمر لساعات خلف استياء عارماً لدى الساكنة والفاعلين البيئيين، خاصة مع تداول سؤال مركزي: *لماذا لم يتم الاستعانة بالاطفاء الجوي
تتوفر الوكالة الوطنية للمياه والغابات على أسطول من طائرات الإطفاء الجوي من نوع *Canadair CL-415* المعروفة بـ “الكاندير”.
وهي طائرة برمائية متخصصة في مكافحة حرائق الغابات، وتتميز بـ:- *خزان ماء بسعة 6140 لتر*: يمكن تعبئته من البحر أو البحيرات في 12 ثانية فقط أثناء تحليق الطائرة على ارتفاع منخفض.
قادرة على القيام بـ 20 طلعة إطفاء في اليوم الواحد، ما يعادل إلقاء أزيد من 120 ألف لتر من الماء. ترمي الماء مباشرة على بؤر النيران لعزلها ومنع امتدادها، وهو ما يصعب على العناصر البرية في التضاريس الوعرة كجبال الأطلس المتوسط.
ويعتبر أسطول الكاندير من الركائز الأساسية في الاستراتيجية الوطنية لمكافحة حرائق الغابات، التي تتبناها الوكالة الوطنية للمياه والغابات.
ورغم توفر هذه الإمكانيات، فإن الحريق الذي أتى على حوالي 200 هكتار بجماعة مولاي بوعزة لم يشهد أي تدخل جوي، واقتصر الإخماد على التدخل البري فقط. وهو ما دفع بالعديد من المتتبعين إلى التساؤل عن معايير تفعيل الإطفاء الجوي.

وتتساءل الساكنة: ما جدوى اقتناء وصيانة طائرات بتكلفة عالية إذا لم يتم الاستعانة بها في حرائق واسعة تهدد الثروة الغابوية للأطلس المتوسط؟ وهل الحصيلة التي بلغت 200 هكتار كانت ستكون أقل لو تم التدخل جواً في الساعات الأولى؟
أمام حجم الخسائر، نطالب الوكالة الوطنية للمياه والغابات بالخروج بتوضيح رسمي يبين أسباب عدم تفعيل طائرات “الكاندير” في حريق مولاي بوعزة، والمعايير المعتمدة للتدخل الجوي، وذلك ضماناً للشفافية وترشيداً للموارد العمومية وحفاظاً على غاباتنا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.