“مغاربة يتفاجؤون بنفاد تعبئة الإنترنت G5 بسرعة قياسية.. تساؤلات حول الشفافية وجودة الخدمات”
الرباط – في مشهد أثار موجة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، عبّر عدد من مستعملي خدمة الإنترنت G5 بالمغرب عن استغرابهم من النفاد السريع لتعبئة البيانات بعد فترات قصيرة من الاستخدام، رغم أن أغلبهم يؤكدون أن استهلاكهم لم يتجاوز التصفح العادي أو مشاهدة مقاطع قصيرة على المنصات الرقمية.
وشهدت صفحات التواصل خلال الأيام الأخيرة تدوينات غاضبة تتحدث عن “اختفاء الرصيد الرقمي” بشكل غير مبرر، معتبرين أن شركات الاتصالات مطالَبة بتقديم توضيحات دقيقة حول طرق احتساب استهلاك المعطيات في شبكة الجيل الخامس، خصوصاً أن الخدمة تسوَّق في الحملات الإعلانية على أساس “سرعة وجودة فائقة”.
ويقول أحد الزبناء في تصريح لجريدة أولا-نيوز:
“اشتركت في تعبئة بـ10 جيغابايت من خدمة G5، ولم تمر سوى ساعتين حتى تلقيت إشعارًا بانتهاء الرصيد.. هل السرعة أصبحت على حساب العدالة في الاستهلاك؟”.
وأخر أورد قائلاً بالدارجة المغربية وبسخرية (باش جات ..باش دارت).
من جهتهم، يرى بعض الخبراء في مجال الاتصالات أن الجيل الخامس بطبيعته يستهلك البيانات بسرعة أكبر بسبب جودة الصورة العالية وسرعة التحميل، ما يتطلب توعية المستخدمين بكيفية إدارة الاستهلاك. غير أن آخرين يشككون في شفافية أنظمة القياس والفوترة التي تعتمدها بعض الشركات، داعين الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات إلى إجراء مراقبة تقنية مستقلة تضمن حق المستهلك في خدمة عادلة وواضحة.
ويبقى السؤال المطروح اليوم:
هل يتعلق الأمر بمشكلة تقنية طبيعية نتيجة الانتقال إلى تكنولوجيا الجيل الخامس، أم أن المستخدم المغربي يدفع ثمن تسويق “السرعة الفائقة” دون أن يحصل فعلاً على قيمة حقيقية مقابل ما يدفعه.