“السلطات تستجيب بعد مقال “أولى نيوز” وتنهي اعتصام المواطن فوق العمود الكهربائي بمراكش”

0 346

أولى نيوز- بقلم ..محمد النوري.

في تطور لافت يعكس صدى الصحافة وتأثيرها المباشر على تفاعل المؤسسات، استجابت السلطات المحلية بمدينة مراكش مساء اليوم لنداء المواطن الذي اعتصم فوق عمود كهربائي عالي الجهد لمدة ستة أيام، وذلك بعد ساعات قليلة من نشر جريدة “أولى نيوز” لمقالها حول القضية. هذا التفاعل السريع يؤكد مرة أخرى الدور الحيوي الذي تضطلع به الصحافة المهنية في نقل نبض الشارع والدفاع عن قضايا المواطنين.

المحتج، الذي اختار التصعيد بشكل غير مسبوق عبر الصعود إلى عمود كهربائي وسط ظروف مناخية قاسية، ظل متمسكًا بمطالبه المرتبطة بنزاع سكني وبالبحث عن إنصاف قانوني، قبل أن تتدخل السلطات مدعومة بعناصر الوقاية المدنية ورافعة متخصصة للوصول إليه وإقناعه بوضع حد لاعتصامه. وقد أفادت مصادر محلية أن مسؤولي السلطة قدموا له ضمانات بمتابعة ملفه ومعالجة قضيته وفق القنوات القانونية السليمة، وهو ما كان كافيًا لإنهاء حالة التوتر التي عرفها الحي طيلة الأيام الماضية.

نهاية الاعتصام تمت في أجواء وصفت بـ«الهادئة والسلمية»، حيث تم نقل المواطن إلى سيارة الإسعاف لإجراء فحوصات احترازية، أكدت أن حالته الصحية مستقرة رغم الظروف الصعبة التي عاشها. ويأتي هذا التطور بعد أن أثارت القضية نقاشًا واسعًا حول هشاشة الحماية القانونية في النزاعات العقارية، وضرورة مراجعة آليات الإنصاف لضمان عدم تكرار مواقف قد تجرّ المواطنين إلى حافة الخطر طلبًا للعدالة.

وتُسجَّل هذه الواقعة اليوم كدليل جديد على أن الصحافة الجادة، حين تمارس دورها بمسؤولية وموضوعية، قادرة على تحريك المياه الراكدة ودفع المؤسسات للتفاعل الفوري. كما تشكل رسالة بأن معالجة جذور النزاعات السكنية يتطلب إصلاحًا قانونيًا أعمق، وتعزيزًا لآليات المواكبة الاجتماعية والقضائية للمواطنين قبل أن تتحول الحالات الفردية إلى أزمات مفتوحة.

وبينما طويت صفحة الاعتصام، يبقى الرهان اليوم على وفاء الجهات المختصة بتعهداتها، وضمان أن يحصل المواطن على استحقاقات العدالة التي خرج من أجلها، حتى لا تتحول مثل هذه الوقائع إلى مشاهد مألوفة في الفضاء العام.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.