“ميلانيا ترامب تكسر الصمت من البيت الأبيض: “لا علاقة لي بإبستين… والأكاذيب يجب أن تتوقف”

0 70

محمد النوري- أولى نيوز.

في خضم الجدل المتجدد حول شبكة رجل الأعمال الأمريكي الراحل جيفري إبستين، خرجت السيدة الأولى السابقة للولايات المتحدة ميلانيا ترامب عن صمتها، من داخل البيت الأبيض، في محاولة واضحة لوضع حد لما وصفته بسلسلة “الافتراءات والأكاذيب” التي لاحقتها في الآونة الأخيرة، مؤكدة بشكل قاطع أنها لم تكن على علم بأي من الجرائم التي ارتبط اسم إبستين بها، خصوصاً تلك المتعلقة بالاتجار بالقاصرات، وهي القضية التي هزت الرأي العام الأمريكي والدولي لسنوات.

وفي بيان مباشر اتسم بنبرة حازمة، شددت ميلانيا على أن كل ما يتم تداوله بشأن وجود علاقة بينها وبين إبستين لا يعدو كونه محاولات مغرضة لتشويه سمعتها، قائلة إن من يقفون وراء هذه الادعاءات “يفتقرون إلى أبسط المعايير الأخلاقية والاحترام”، مضيفة أنها لا تعترض على جهلهم بقدر اعتراضها على “نواياهم الخبيثة”. وأوضحت أن معرفتها بإبستين لم تتجاوز حدود لقاء عابر سنة 2000 خلال مناسبة اجتماعية حضرها أيضاً زوجها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مؤكدة أن الأمر اقتصر على التواجد في نفس الفضاءات الاجتماعية دون وجود أي علاقة شخصية أو صداقة تربطها به.

كما حرصت على نفي أي صلة لها بشريكة إبستين، جيليان ماكسويل، مشددة على أنها لم تكن جزءاً من دائرته المقربة، ولم تكن على اطلاع بأي أنشطة مشبوهة مرتبطة به، بل ذهبت أبعد من ذلك حين أكدت أن إبستين لم يكن له أي دور في تعارفها مع زوجها، موضحة أنها التقت به بشكل مستقل في نيويورك سنة 1998، في سياق اجتماعي عادي.

وفي معرض ردها على ما يتم تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي، وصفت ميلانيا الصور والادعاءات المنتشرة بأنها “مزيفة تماماً”، معتبرة أنها تدخل ضمن حملة تضليل ممنهجة تستهدف اسمها، تقف وراءها جهات تسعى لتحقيق مكاسب سياسية ومالية، في وقت يشهد فيه المشهد الأمريكي حساسية متزايدة تجاه هذا الملف المعقد.

ولم تكتف السيدة الأولى بالنفي، بل دعت في خطوة لافتة الكونغرس الأمريكي إلى فتح جلسات استماع علنية للناجيات من اعتداءات إبستين، مؤكدة أن منح الضحايا فرصة الإدلاء بشهاداتهن تحت القسم من شأنه أن يكشف الحقيقة كاملة أمام الرأي العام، مشددة على أن “كل امرأة يجب أن تحظى بحقها في رواية قصتها إذا رغبت في ذلك”.

وفيما يخص المراسلات الإلكترونية التي تم الكشف عنها ضمن وثائق رسمية، والتي جمعتها سابقاً بماكسويل، اعتبرتها ميلانيا مجرد تواصل عادي لا يحمل أي دلالات خاصة، موضحة أنها تندرج في إطار المجاملات الاجتماعية المعتادة، وهو ما يعزز، حسب قولها، غياب أي علاقة حقيقية تربطها بهذا الملف الشائك.

تصريحات ميلانيا ترامب تعيد من جديد قضية إبستين إلى واجهة النقاش السياسي والإعلامي، في وقت كانت فيه الإدارة الأمريكية السابقة تحاول طي هذا الملف، خاصة مع بروز قضايا دولية أخرى تستحوذ على الاهتمام، غير أن هذه الخرجة الإعلامية الأخيرة قد تفتح الباب أمام موجة جديدة من التساؤلات، وتعيد تسليط الضوء على واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.