“خطبة الجمعة بمسجد إنزكان – الجهادية.. دعوة إلى تزكية النفس والتحرر من الهوى”

0 71

محمد النوري-أولى نيوز.

في أجواء روحانية مميزة، شهدت مساجد إنزكان – الجهادية، اليوم الجمعة، إلقاء خطبة دينية ركزت في مضمونها العام على القيم الإيمانية العميقة المرتبطة بتزكية النفس، وضرورة تحرر الإنسان من سلطان الهوى، باعتبار ذلك مدخلًا أساسيًا لتحقيق العبودية الصادقة لله تعالى.

واستهل الإمام خطبته بالتأكيد على أن الإنسان، بطبيعته، يعيش حالة افتقار دائم إلى خالقه، إذ لا يملك من أمر نفسه شيئًا في أصل وجوده، ولا في مسار حياته، بما يحمله ذلك من تقلبات بين الفرح والحزن، واليسر والعسر. غير أن هذه العبودية الفطرية، يضيف الخطيب، لا تكتمل إلا بانتقال الإنسان إلى مستوى أرقى من العبودية، وهي عبودية الاختيار، القائمة على الامتثال الواعي لأوامر الله واجتناب نواهيه.

وفي سياق متصل، شدد الإمام على أن العبادات في الإسلام ليست مجرد طقوس شكلية، بل هي وسائل عملية لإصلاح السلوك وتقويم النفس، مبرزًا أن الغاية من أدائها تكمن في تحقيق التقوى، وترسيخ الاستقامة في حياة الفرد والمجتمع. واستحضر في هذا الإطار التوجيه النبوي الداعي إلى الثبات على الإيمان وترجمته إلى عمل، باعتباره جوهر الدين وأساس النجاة.

كما تطرقت الخطبة إلى أهمية تهذيب النفس ومجاهدتها، عبر مقاومة الشهوات وضبط الرغبات، بما ينعكس إيجابًا على سلوك الإنسان داخل محيطه الأسري والاجتماعي، ويساهم في نشر قيم الاعتدال والتوازن والتعايش.

واختتم الخطيب بالدعاء الصالح، حيث ابتهل إلى الله تعالى أن يزكي النفوس ويطهرها، وأن يشفي المرضى ويرحم الموتى، وينصر الإسلام والمسلمين، مع الدعاء لولاة الأمر بالتوفيق والسداد جلالة الملك محمد السادس وشقيقه الأمير مولاي رشيد والأسرة العلوية وان يحفظ شعب المغرب وكافة شعوب الإسلام رالمسلمين، في انسجام مع التقاليد الدينية الوطنية.

تؤكد خطبة اليوم على أن بناء الإنسان الصالح ينطلق من داخله، عبر تربية النفس على الطاعة، والارتقاء من عبودية الاضطرار إلى عبودية الاختيار، بما يحقق التوازن بين متطلبات الدنيا وغايات الآخرة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.