انخفاض أسعار المحروقات بالمغرب.. جرعة أوكسجين محدودة في سوق متقلب”

0 58

محمد النوري-أولى نيوز.

الدار البيضاء – في تطور يحمل إشارات إيجابية، وإن بوقعٍ حذر، شرعت محطات الوقود عبر التراب الوطني، ابتداءً من فاتح ماي 2026، في اعتماد تسعيرة جديدة للمحروقات، تعكس تراجعاً ملحوظاً في الأسعار، وسط ترقب شعبي واسع لأي انفراج يخفف من وطأة الغلاء.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد انخفض سعر الغازوال بدرهم واحد للتر، فيما تراجع سعر البنزين الممتاز بـ1.10 درهم للتر، وهي مراجعة تضع حداً – ولو مؤقتاً – لسلسلة من الارتفاعات التي أثقلت كاهل المواطنين والمهنيين على حد سواء، خصوصاً في القطاعات المرتبطة بشكل مباشر بكلفة الطاقة.

هذا التراجع، وإن لم يرقَ إلى مستوى انتظارات شريحة واسعة من المغاربة، يُعد مؤشراً أولياً على تأثر السوق الوطنية بالتحولات التي تعرفها الأسواق الدولية للنفط، حيث تلعب عوامل العرض والطلب، إلى جانب التوترات الجيوسياسية، دوراً محورياً في رسم منحنى الأسعار.

في المقابل، يطرح هذا الانخفاض من جديد إشكالية شفافية تسعير المحروقات بعد تحرير القطاع، إذ يرى متتبعون أن وتيرة انخفاض الأسعار داخلياً لا تعكس دائماً بالسرعة الكافية تراجعها في السوق الدولية، ما يفتح الباب أمام تساؤلات متكررة حول آليات المراقبة وهوامش الربح المعتمدة.

اقتصادياً، يُنتظر أن ينعكس هذا التخفيض بشكل نسبي على كلفة النقل واللوجستيك، وهو ما قد يخفف الضغط على أسعار بعض المواد الاستهلاكية، غير أن تأثيره الفعلي يظل رهيناً بمدى استقرار هذا المنحى التنازلي خلال الأسابيع المقبلة.

وفي ظل هذا السياق، يظل الشارع المغربي متشبثاً بأمل استمرار الانخفاض، لا باعتباره حدثاً معزولاً، بل كبداية لمسار أكثر توازناً في سوق حيوية تمس بشكل مباشر الحياة اليومية للمواطنين، في انتظار ما ستسفر عنه تقلبات النفط العالمية وقرارات الفاعلين في القطاع داخلياً.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.