طلب فتح تحقيق بشأن اختلالات مهنية وسلوكية بقسم المستعجلات بمستشفى القرب بسوق السبت أولاد النمة

0 13

فرع دائرة بني موسى الغربية

رقم : 08 /2026 

                        دار ولد زيدوح  في :26  يونيو 2026 

إلى السيد المحترم :عامل إقليم الفقيه بن صالح

الموضوع:طلب فتح تحقيق بخصوص سلوكيات غير لائقة صدرت عن إحدى الأطر الطبية بمستشفى القرب بسوق السبت اولاد النمة 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته  

تحية طيبة و بعد : 

علاقة بالموضوع والمراجع المشار إليهما أعلاه، يتشرف مكتب فرع المركز المغربي لحقوق الإنسان بدار ولد زيدوح، بأن يرفع إلى علم سيادتكم المحترمة، أننا توصلنا بتقرير من طرف المنسق الجهوي للمركز بجهة بني ملال خنيفرة، مدعوماً بمعاينة ميدانية لأحد أعضاء مكتبنا، يتعلق بسلوكيات غير لائقة وحالة تقصير طبي صادرة عن الطبيبة المداومة بقسم المستعجلات بمستشفى القرب بسوق السبت أولاد النمة، وذلك ليلة الثلاثاء 19 ماي 2026 في حدود الساعة الواحدة صباحاً تقريباً.

وتعود تفاصيل هذه الواقعة، بحسب التقرير والمعاينة، إلى ما يلي:

تعرض المواطن “ابراح عبد العزيز” (من مواليد سنة 1987، والساكن بدوار أولاد عيسى، جماعة أحد بوموسى، دائرة بني موسى الغربية، إقليم الفقيه بن صالح) لإصابة في عينه اليمنى بـ “ذباب العين” (وهي حشرة تضع يرقاتها داخل العين أو تنقل طفيليات تتطور إلى ديدان حية)، مما تسبب له في احمرار شديد وآلام حادة وحركة غريبة داخل العين، مصحوبة بإفرازات دموع كثيفة وتواجد ديدان حية مرئية.

وأمام هذه الحالة الاستعجالية الحرجة، تم نقل المريض بواسطة سيارة خاصة إلى المركز الصحي بأحد بوموسى في حدود الساعة 22:45، حيث استقبله الممرض الرئيسي وقدم له الإسعافات الأولية الضرورية (غسل العين بمحلول طبي معقم ومطهر واستخراج بعض الديدان)، ليسلمه بعد ذلك ورقة توجيه (Fiche de Référence) قصد التوجه العاجل إلى قسم المستعجلات بمستشفى القرب بسوق السبت لتتبع حالته من طرف الطبيب المداوم.

وعند وصول المريض إلى مستشفى القرب في حدود الساعة 00:25 ليلاً، استقبلته إحدى الممرضات بمعاملة راقية، حيث دونت بياناته بسجل الاستقبال وفحصت عينه المصابة، ثم وجهته مباشرة إلى مكتب الطبيبة المداومة. إلا أنه، وبمجرد دخوله الى مكتب الطبيبة تم تسجيل ما يلي :

رفض تقديم الفحص المباشر: لم تقم الطبيبة بأي فحص أو معاينة مباشرة لعين المريض، واكتفت بكتابة وصفة طبية (Ordonnance).

عدم الاكتراث بالخطورة: رغم تدخل مرافق المريض وإلحاحه بأن الحالة حرجة وتتضمن ديداناً حية وآلاماً لا تُطاق، لم تعر الطبيبة الأمر أي أهمية، وبدل تشخيص الحالة، وجهته شفهياً نحو الممرضات لإعادة غسل العين.

التماطل والادعاءات غير الصحيحة: عند توجه المرافقين للممرضة المكلفة بناءً على تعليمات الطبيبة، طالبتهم بالانتظار بدعوى أن جميع الأسرة ممتلئة. وبعد اشتداد الألم، تدخلت الممرضة الأولى (التي استقبلتهم في البداية) وأدخلت المريض فوراً لقاعة العلاج ليتبين أن هناك سريرا فارغا، عكس ما ادعته زميلتها.

السيد العامل المحترم، بناءً على هذه المعاينة، سجلنا الاختلالات المهنية والتنظيمية التالية:

أولاً: عدم قيام الطبيبة المداومة بمسؤوليتها في الفحص والمعاينة المباشرة وتشخيص الحالة الاستعجالية.

ثانياً: عدم ارتداء الطبيبة للبذلة المهنية البيضاء (La Blouse)، مما يصعب على المرتفقين معرفة صفتها ودورها داخل المصلحة.

ثالثاً: تسليم ورقة علاج (Ordonnance) مبهمة لا تحمل اسم الطبيبة أو ختمها أو صفتها المعالجة.

رابعاً: التعامل غير اللائق مع المرتفقين، بما في ذلك ردود الفعل العصبية (كإغلاق أحد أبواب قاعة الفحص بشدة مما يؤثر سلباً على السكينة العامة للمستشفى).

ونود أن نذكر سيادتكم المحترمة بتفاعلكم الإيجابي السابق مع مراسلتنا الصادرة بتاريخ 29 غشت 2025 في نفس الصدد، والتي توجتموها بزيارة ميدانية للمستشفى المذكور يوم الخميس 04 شتنبر 2025، حيث أصدرتم حينها تعليماتكم الصارمة لتجاوز التراخي وتحسين جودة الخدمات.

وعليه، وفي إطار حرصكم الدائم على ربط المسؤولية بالمحاسبة وتجويد الخدمات الإقليمية، نلتمس منكم في مكتب المركز المغربي لحقوق الإنسان بدار ولد زيدوح ما يلي:

فتح تحقيق عاجل في ملابسات هذه الواقعة، وترتيب الجزاءات القانونية والإدارية في حق كل من ثبت تقصيره في أداء واجبه المهني والإنساني.

تشكيل لجنة إقليمية للقيام بزيارات تفقدية مفاجئة لقسم المستعجلات، لاسيما خلال الفترات الليلية، للوقوف على سير العمل.

إلزام الأطر الطبية والتمريضية بارتداء البذلة المهنية وحمل البطاقات البيومترية التعريفية لتسهيل التواصل والتعرف على الصفات.

فرض كتابة الاسم الكامل والصفة والتوقيع بشكل واضح على كافة الوصفات والأوراق الطبية الصادرة عن المستشفى.

التدخل لتسريع فتح الأقسام المغلقة والتي ما زالت خارج الخدمة (مثل: قسم الجراحة، وقسم الأطفال) مع العمل على تعيين طبيب مختص في أمراض النساء والتوليد.

توفير مسؤول إداري مداوم (Permanence) بالمستشفى لتدبير النزاعات، وتسهيل التواصل، والاستماع الفوري لشكايات المواطنين؛ تماشياً مع التوجيهات الملكية السامية القاضية بأن: “إن تدبير شؤون المواطنين، وخدمة مصالحهم، مسؤولية وطنية، وأمانة جسيمة، لا تقبل التهاون ولا التأخير”.

فتح تحقيق بخصوص سيارة الإسعاف التي لا زالت مركونة ببهو المستشفى دون استغلال، والحاملة للوحة ترقيم رقم: J-212703 جهة بني ملال خنيفرة.

العمل على توفير بعض التحاليل التكميلية لتشخيص الامراض مثل :” NFS-CRP”

وفي انتظار تفضلكم باتخاذ الإجراءات التي ترونها مناسبة، تفضلوا، السيد العامل المحترم، بقبول أسمى عبارات التقدير والاحترام.

عن فرع المركز المغربي لحقوق الإنسان بدار ولد زيدوح

الرئيس: محمد اكرام

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.