حادثة منى فتو بين حرية استعمال وسائل التواصل الاجتماعي وفرض الرقابة الأخلاقية.

0 254

عبد الحق الحسيني.
انتشر في الآونة الأخيرة فيديو منسوب للمثلة المغربية منى فتو يسيئ للرجل المغربي، وبعد صمت طويل خرجت الممثلة المغربية وتبرأت من الفيديو المسيئ، بل وأكدت عزمها على اللجوء إلى القضاء لإنصافها من الضرر النفسي الذي أصابها جراء محاولة تشويه سمعتها.
لقد قامت أحد الصفحات على موقع التواصل الاجتماعي Instagram بنشر فيديو مدعية أنه لمنى فتو، يتعلق بانتقادها للرجل المغربي ودعوة النساء المغربيات للزواج من أجانب.
وقد خرجت منى فتو بفيديو تفند فيه هذه الادعاءات مشيرة إلى احترامها لجميع الأشخاص في العالم وعدم قدرتها على الإساءة لأي كان، ورفضت الممثلة أي ربط بين هذه الأفعال المسيئة وشخصيتها مبدية استنكارها واستيائها من التعليقات المسيئة إليها والتي تلت نشر هذا الفيديو المسيئ دون التأكد من صحته.
باستحضارنا لهذه الحادثة تظهر إلى الواجهة من جديد جدلية الحرية والمسؤولية في ما تنشره وسائل التواصل الاجتماعي، وانطلاقا من كون هذه الأخيرة منصات تتيح التفاعل بين الأشخاص والشركات تتعدى الزمان والمكان، وتيسر الولوج للمعلومة، فإنها في المقابل تروج لمجموعة من المغالطات و الافكار التي تضر بالافراد والمجتمعات.
وفي الختام تبقى لكل دولة على حدة طريقتها الخاصة في التعامل مع وسائل التواصل الإجتماعي، وقد كثر الحديث في المغرب في الآونة الأخيرة حول مشاريع قوانين من أجل تقنين استعمال وسائل التواصل، فهل المغرب سيستعمل هذه المنصات من أجل بسط السيطرة على آخر قلعة لحرية التعبير وتبادل المعلومات؟ أم أنه سيحاول إيجاد حلول بديلة لمحاربة الانتشار الواسع للمعلومة المغلوطة والمسيئة دون المساس بختم الحرية الذي يطبع وسائل التواصل الاجتماعي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.