سهرة فنية استثنائية تفتتح ليالي الدورة السادسة من مهرجان تيفلت وتستقطب جماهير غفيرة.

0 32

احمد بنعبو
تحولت ساحة مولاي الحسن بحي الدالية بمدينة تيفلت مساء الخميس 29 أكتوبر 2026 إلى فضاء مفتوح للاحتفال بالموسيقى والفن والتراث بعدما احتضنت أولى السهرات الفنية للدورة السادسة من مهرجان تيفلت الثقافي في ليلة جمعت بين أنماط موسيقية متعددة ورسمت لوحة فنية عكست غنى وتنوع التعبيرات الثقافية المغربية.


وجاءت هذه الأمسية ضمن البرنامج العام للمهرجان المنظم احتفاء بذكرى عيد الوحدة من طرف جمعية أطلس زمور تيفلت للثقافة والتنمية والإبداع بشراكة مع المجلس الجماعي لتيفلت وبدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل وعدد من القطاعات والمؤسسات تحت شعار: «دور الثقافة في ترسيخ الهوية المغربية لخدمة الوحدة الوطنية».

وشهدت المنصة تناوب مجموعة من الأسماء الفنية التي قدمت عروضاً مختلفة استطاعت من خلالها استقطاب اهتمام الجمهور وإشعال أجواء السهرة حيث افتتح الفنان الشعبي إدريس البوعزاوي المعروف بـ«مول الكاشكول» البرنامج بوصلات غنائية تفاعل معها الحاضرون مستحضراً من خلال أدائه نكهة الأغنية الشعبية المغربية وقربها من وجدان الجمهور.

وعقب ذلك، انتقلت الأجواء إلى إيقاعات موسيقية مغايرة مع الفنان DUKE الذي قدم عرضاً تميز بالحيوية والتواصل مع الجمهور، في واحدة من المحطات التي طبعت الليلة الأولى خاصة مع إتاحة الفرصة للموهبة الشابة زياد للصعود إلى المنصة ومشاركته الغناء وهي مبادرة لقيت تفاعلاً إيجابياً وأبرزت أهمية احتضان الطاقات الفنية الصاعدة ومنحها فرص الظهور أمام الجمهور.

واختتمت الفنانة إيمان الحاجب فقرات السهرة بعرض احتفى بالإيقاعات الأمازيغية والشعبية بمشاركة مجموعتها الموسيقية حيث امتزج الغناء باللوحات الفلكلورية والرقصات التراثية وسط تفاعل لافت من الجمهور الذي ردد عدداً من أغانيها في مشهد أكد استمرار حضور الموروث الموسيقي المحلي في الذاكرة الفنية للمنطقة.

وتولى تنشيط فقرات هذه الأمسية سمير بيحاحين الذي واكب مختلف محطاتها مساهماً في الحفاظ على حيوية التواصل بين المنصة والجمهور.

ولم تقتصر أهمية هذه الليلة على الجانب الفني والترفيهي، بل شكلت أيضاً مناسبة لتأكيد الدور الذي يمكن أن تضطلع به المهرجانات المحلية في خلق فضاءات للتلاقي بين الفنانين والجمهور، وتحريك الدينامية الثقافية والاقتصادية وتعزيز صورة المدينة كوجهة لاحتضان المبادرات والتظاهرات الفنية.

وفي الجانب التنظيمي رافقت السهرة ترتيبات أمنية وميدانية مكثفة، بمشاركة مختلف المصالح الأمنية من بينها الشرطة القضائية والهيئة الحضرية وفرقة محاربة العصابات والاستعلامات العامة ومراقبة التراب الوطني إلى جانب القوات المساعدة والوقاية المدنية وبتنسيق مع السلطات المحلية بهدف ضمان سلامة الحاضرين وتوفير الظروف الملائمة لإنجاح هذا الموعد الجماهيري.

وتعكس الانطلاقة التي بصمت عليها السهرة الأولى طموح الدورة السادسة إلى تقديم عرض ثقافي وفني متنوع، لا يقتصر على استقطاب الأسماء المعروفة بل يراهن أيضاً على تثمين التراث المغربي وإبراز المواهب الشابة بما يجعل من المهرجان موعداً متجدداً ضمن الأجندة الثقافية لمدينة تيفلت.

ومن المنتظر أن تتواصل فقرات هذه الدورة خلال الأيام المقبلة من خلال برنامج يجمع بين السهرات الموسيقية والعروض التراثية والأنشطة الثقافية في أفق ترسيخ إشعاع تيفلت الفني وتعزيز حضورها ضمن المشهد الثقافي الوطني.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.