بني ملال: إبراز المسارات الناجحة للنساء لتعزيز الإدماج وتقليص العنف القائم على النوع الاجتماعي
محسن خيير
شهدت مدينة بني ملال، يوم الخميس، انعقاد ندوة جهوية سلطت الضوء على النجاحات الاقتصادية والسياسية للنساء، بهدف تعزيز الإدماج الفعلي للمرأة وتقليص العنف القائم على النوع الاجتماعي. وتطرقت الندوة إلى الأدوات والفرص الكفيلة بتمكين النساء اقتصادياً، وتعزيز مساهمتهن في التنمية الترابية.



الندوة، التي نظمتها جمعية ائتلاف أفوس للنساء المنتخبات بجهة بني ملال خنيفرة، بالتنسيق مع مشروع التنمية الاجتماعية والاقتصادية الدامجة الممول من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID)، جاءت تحت شعار: “التمكين الاقتصادي والسياسي من أجل بناء مجتمعات متماسكة خالية من العنف القائم على النوع الاجتماعي”.
أكد المشاركون أن التمكين الاقتصادي للمرأة يبدأ بتعزيز وصولها إلى المعرفة، وتوفير الأدوات الكفيلة بترجمة الأفكار إلى مشاريع ملموسة. كما شددوا على ضرورة ابتكار آليات جديدة لدعم النساء سياسياً واقتصادياً، وفق مقاربة تشاركية تضم مختلف الفاعلين، لتحقيق الإدماج الفعلي للمرأة.
وتتزامن هذه الندوة مع فعاليات الحملة العالمية “16 يومًا من الأنشطة لمناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي”، التي تنطلق سنوياً من 25 نوفمبر إلى 10 ديسمبر، تخليداً لليوم العالمي لحقوق الإنسان.
في هذا السياق، أوضحت مرية بوطوال، رئيسة جمعية ائتلاف أفوس، أن تأسيس الجمعية جاء نتيجة لبرنامج دعم القيادة النسائية للمنتخبات، بهدف تعزيز دور النساء المنتخبات في تدبير الشأن العام محلياً ودولياً. ودعت إلى تضافر الجهود لتحقيق مجتمع أكثر عدلاً ومساواة، مع إيلاء المرأة دوراً محورياً في التنمية.
من جانبه، أكد علاء الدين سراي، ممثل الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، على أهمية الإصلاحات الدستورية والقانونية التي شهدها المغرب لتعزيز تمكين المرأة، مشيراً إلى أن الوكالة تعمل بشراكة مع الفاعلين المحليين لدعم النساء في تحقيق طموحاتهن ومكافحة العنف القائم على النوع الاجتماعي.
تم خلال الندوة توقيع اتفاقية تفاهم بين جمعية ائتلاف أفوس ومشروع التنمية الاجتماعية والاقتصادية الدامجة. تهدف الاتفاقية إلى تنمية المهارات القيادية للنساء المنتخبات، وتعزيز قدراتهن في تطوير المشاريع، عبر أنشطة ميدانية متنوعة.
ركزت المناقشات على أهمية التمكين السياسي والاقتصادي في تعزيز استقلالية النساء، ومناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي. كما تناولت التحديات التي تواجه النهوض بوضعية النساء، مع تبادل الآراء حول سبل تجاوز العقبات، بهدف الخروج بمقترحات عملية تدعم حقوق المرأة وتعزز دورها في التنمية.