ما الذي يجري بجماعة أولاد عياد تصعيد نقابي و مواجهة مفتوحة ضد “التجاوزات الغير القانونية” والتضييق على الشغيلة
محسن خيير
تشهد جماعة أولاد عياد تصعيدًا نقابيًا لافتًا، يعكس أجواء التوتر والاحتقان بين الموظفين والنقابات من جهة، ورئيس الجماعة من جهة أخرى. جاء ذلك عقب اجتماع طارئ عقده كل من المكتب المحلي للنقابة الوطنية للجماعات الترابية والتدبير المفوض المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والمكتب المحلي للجامعة الوطنية لموظفي الجماعات المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، يوم الأربعاء 25 ديسمبر 2024.

خلال الاجتماع، صدر بيان احتجاجي (رقم 01) استعرض سلسلة من التجاوزات والخروقات القانونية التي تمارسها إدارة الجماعة بحق الموظفين. أبرزها:
• الاقتطاع غير القانوني من الأجور: أقدم رئيس الجماعة على اقتطاع خمسة أيام من أجور الموظفين بأثر رجعي، وهي خطوة وصفها البيان بأنها “سابقة خطيرة” وانتهاك واضح للحق الدستوري في الإضراب.
• استغلال سائقي سيارات الإسعاف: أشار البيان إلى إجبار السائقين على العمل لساعات تصل إلى 24 ساعة متواصلة، بما في ذلك أيام العطل والأعياد، دون توفير أي تعويضات عن التنقل.
• حرمان من التعويضات المشروعة: يعاني عدد من الموظفين من عدم الحصول على مستحقاتهم عن الأشغال الشاقة والملوثة، رغم أن القانون يضمن لهم هذا الحق.
• التضييق والتهديد: يتعرض الموظفون للضغط والتخويف، إلى جانب قرارات تنقيل تعسفية وإعفاءات من المهام دون مبررات واضحة، في محاولة لإضعاف دور النقابات وتصفية الحسابات.
و وصفت النقابات هذه الممارسات بأنها “تجاوزات خطيرة” تمثل انتهاكًا صارخًا للحقوق الدستورية والقانونية للموظفين. وأدانت في بيانها التضييق المستمر، وحمّلت رئيس الجماعة مسؤولية التوتر السائد وما قد يترتب عليه من تصعيد. كما طالبت السلطات المحلية والإقليمية بالتدخل العاجل لوضع حد لهذه التجاوزات، وإنصاف الموظفين.
و ردًا على هذه التجاوزات، أعلنت النقابتان عن برنامج نضالي تصعيدي يهدف إلى الضغط على رئيس الجماعة للتراجع عن قراراته غير القانونية، ويتضمن:
• وقفة احتجاجية يوم الثلاثاء 31 ديسمبر 2024 على الساعة 11 صباحًا أمام مقر الجماعة.
• وقفة احتجاجية ثانية يوم الأربعاء 8 يناير 2025 على الساعة 4:30 مساءً بالموقع ذاته.
كما دعا البيان كافة الهيئات النقابية والسياسية والحقوقية إلى دعم هذا التصعيد والوقوف إلى جانب الشغيلة الجماعية في نضالاتها. كما وجه نداءً إلى جميع الموظفين للالتفاف حول نقاباتهم، لتعزيز وحدتهم في مواجهة السياسات “التعسفية”.