صرخة الشغيلة الصحية بمراكش: اليوم الأول من الاعتصام يكشف حجم التجاوزات والانتهاكات
وديع لمصلي
شهد اليوم الأول من الاعتصام الذي دعت إليه النقابة الوطنية للصحة، التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أمام مكتب المندوب الإقليمي للصحة والحماية الاجتماعية بمراكش، أجواءً متوترة ومشاركة واسعة من الشغيلة الصحية التي عبّرت عن غضبها العارم تجاه تجاوزات وممارسات وصفت بغير القانونية داخل المركز الاستشفائي الجهوي.


الاعتصام: احتجاج على التراكمات والانتهاكات
هذا التحرك الاحتجاجي جاء كنتيجة مباشرة لتراكم مشكلات وصفها المكتب الإقليمي للنقابة بالخطيرة، والتي تؤثر سلبًا على سير العمل داخل المؤسسة الصحية، وعلى جودة الخدمات المقدمة للمرضى. وأوضح المكتب أن هذه المشاكل ناجمة عن ممارسات مجموعة من “الانتهازيين”، ما يهدد الاستقرار المهني للشغيلة الصحية.


وأكدت النقابة أن هذا الاعتصام ليس إلا خطوة أولى في مسار نضالي طويل، نتيجة إخلال الإدارة الإقليمية والجهوية بوعودها السابقة وعدم التزامها بتطبيق القانون.
مطالب الشغيلة الصحية: خطوات لاستعادة المهنية
طالب المعتصمون بالاستجابة العاجلة لمجموعة من المطالب، التي وصفوها بالأساسية لاستعادة المصداقية والنظام داخل المركز الاستشفائي، وعلى رأسها:
1. تطبيق القانون: مطالبة بتمكين رئيس قطب العلاجات التمريضية من مكتبه الخاص ليتمكن من مزاولة مهامه بشكل طبيعي.
2. إلغاء المناصب المحدثة على المقاس: الدعوة إلى إلغاء هذه المناصب التي سبق أن ألغيت استجابة لطلب المندوب الإقليمي.
3. فتح تحقيقات جدية في عدد من التجاوزات الخطيرة:
السماح لمتدربين غير مرخص لهم بالولوج إلى مصالح المستشفى.
استغلال معهد خاص للعلاقات النقابية في تعاملاته مع الإدارة والموظفين بشكل غير قانوني.
غياب ممرضة عن العمل لمدة سنتين وإغلاقها لوحدة أخذ العينات التابعة لمختبر ابن زهر.
استغلال تعويضات الحراسة كمكسب نقابي، دون مراعاة توزيع الأعباء وعدد المرضى.
تعطيل مصلحة التصوير الطبي بمستشفى السعادة، ما أدى إلى تقليص العرض الصحي في هذا التخصص الحيوي.
غضب الشغيلة الصحية: رسالة إلى المسؤولين
وأعربت النقابة في بيانها عن خيبة أملها من صمت الإدارة، رغم تعهدها المسبق بتسوية هذه الاختلالات. وأكدت أن الهدف من هذا التحرك ليس فقط الدفاع عن حقوق العاملين، بل حماية المصلحة العامة وضمان استمرارية الخدمة الصحية بمستوى يليق بتطلعات المرضى والمجتمع.
خاتمة
تظل الأنظار موجهة نحو الإدارة الإقليمية للصحة بمراكش لمعرفة مدى استجابتها لهذه المطالب، وما إذا كانت ستسعى لتسوية الوضع واحتواء الغضب المتصاعد داخل صفوف الشغيلة الصحية، أو ما إذا كانت الأزمة ستتصاعد نحو خطوات تصعيدية إضافية.
نفس المقال بصيغة مغايرة من فضلك