موجة برد قاسية تحول حطب التدفئة إلى ذهب نادر في جبال أزيلال!
محسن خيير
تشهد المناطق الجبلية في إقليم أزيلال، التابع لجهة بني ملال خنيفرة، موجة برد قاسية منذ بداية شهر دجنبر الماضي، مما أدى إلى انخفاض حاد في درجات الحرارة. هذا الوضع دفع الساكنة المحلية إلى البحث عن وسائل للتدفئة، خاصة حطب التدفئة الذي يُعد المصدر الرئيسي للدفء في هذه المناطق.
مع تزايد الطلب على حطب التدفئة، ارتفعت أسعاره بشكل ملحوظ، حيث يتراوح سعر الطن الواحد بين 1000 و1200 درهم، نظراً لقلة العرض والمنتوج الغابوي. 
في ظل هذه الظروف، تعاني الأسر في المناطق الجبلية من صعوبات كبيرة في الحصول على حطب التدفئة، خاصة مع القيود المفروضة على استغلال الغابات من قبل مصالح المياه والغابات. هذا الوضع يدفع البعض إلى اللجوء لطرق غير قانونية للحصول على الحطب، مما يعرضهم لمخاطر الغرامات والملاحقات القانونية.
من جهة أخرى، أطلقت منظمات حقوقية نداءات إنسانية لتحسين ظروف سكان الجبال في إقليم أزيلال، مطالبة الحكومة المغربية بالتدخل لتوفير وسائل التدفئة والحد من معاناة الساكنة مع البرد القارس وغياب حطب التدفئة. 
في هذا السياق، دعت التنسيقية الوطنية للائتلاف المغربي من أجل المناخ والتنمية المستدامة إلى ضرورة إيجاد حلول مستدامة لتوفير وسائل التدفئة للسكان، دون الإضرار بالبيئة والموارد الغابوية. 
مع استمرار موجة البرد، تتفاقم معاناة سكان المناطق الجبلية في أزيلال، مما يستدعي تدخلاً عاجلاً من الجهات المعنية لتوفير الدعم اللازم وضمان سلامة وراحة المواطنين في هذه الظروف الصعبة.