“وباء” بوحمرون..الواقع مرعب والحكومة تؤكد على بذلها مجهودات جبارة للقضاء عليه وتدعو لمحاربة المعلومات المضللة

0 911

عبد الحق الحسيني
صرح مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، اليوم الخميس، بأن الحكومة تواصل جهودها المكثفة، عبر وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، لمكافحة انتشار مرض الحصبة المعروف بـ”بوحمرون”.
وأكد الوزير، خلال لقاء صحفي عقب اجتماع مجلس الحكومة الأسبوعي، أنه تم اتخاذ عدة تدابير استباقية، من بينها تفعيل نظام خاص باليقظة والرصد على مستوى المركز الوطني للعمليات الطارئة للصحة العامة، إلى جانب إنشاء 12 مركزاً إقليمياً للطوارئ الصحية لمراقبة الوضع والتدخل عند الحاجة.

وأضاف بايتاس أن حملة وطنية استدراكية للتلقيح ضد الحصبة وأمراض أخرى انطلقت بتاريخ 28 أكتوبر 2024، وتم تمديدها لضمان تلقيح أكبر عدد ممكن من الفئات المستهدفة.

وأشار إلى أن الحكومة أطلقت كذلك حملة توعوية شاملة تستهدف الأسر، وآباء وأولياء التلاميذ، والعاملين في قطاعي التعليم والصحة، بالتنسيق مع وزارة التربية الوطنية ووزارة الداخلية. وتشمل هذه الجهود التحقق من وضعية التلقيح للأطفال الذين تقل أعمارهم عن 18 سنة، مع تقديم اللقاحات اللازمة للمخالطين ورعاية الحالات المصابة.

ودعا الوزير جميع المواطنين والمجتمع المدني إلى المشاركة الفعالة في هذه الحملة الوطنية، مشدداً على أهمية التطعيم في الحد من انتشار المرض وحماية الصحة العامة.
كما وجه نداءً لوسائل الإعلام والصحافة للعمل على مواجهة الأخبار الكاذبة والمعلومات المضللة حول اللقاحات والتي اعتبرها السيد بايتاس السبب الاهم وراء انتشار المرض، وتسليط الضوء في المقابل على اللقاحات و أهميتها ودورها في الحفاظ على صحة المواطنين.
وتجدر الإشارة أن محمد اليوبي، مدير مديرية علم الأوبئة ومحاربة الأمراض بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، سبق أن صرح لوسائل إعلام أن الوضعية الحالية لانتشار داء “بوحمرون” لدى المغاربة يمكن أن نطلق عليها وباء، مؤكدا أن الوضعية هي “غير عادية منذ شتنبر 2023”.

وحسب التصريحات التي قدمها اليوبي لوسائل الاعلام فإن “هناك انتشارا واسعا لـ”بوحمرون”، إذ منذ شتنبر 2023 تم تسجيل 25 ألف حالة؛ في حين كنا نسجل، في وقت سابق، ثلاث إلى أربع حالات سنويا”.

أما بالنسبة للوفيات، فقد أكد اليوبي أنه، إلى حدود يوم الأحد الماضي، توفي 120 شخصا نتيجة مضاعفات “بوحمرون”، وهؤلاء الأشخاص من جميع الفئات؛ لكن أغلبهم هم أطفال أقل من خمس سنوات وحتى الأشخاص البالغين أكثر من 37 سنة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.