إطلاق المستشفى المتنقل بإملشيل لتقديم الخدمات الصحية لسكان المناطق النائية
عبد الحق الحسيني
دخل المستشفى المتنقل حيز الخدمة، اليوم الجمعة، بجماعة إملشيل التابعة لإقليم ميدلت بجهة درعة تافيلالت، تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الهادفة إلى تعزيز الرعاية الصحية لفائدة سكان المناطق المتأثرة بموجات البرد القاسية، وضمان استمرارية الخدمات الطبية وتقريبها من الفئات التي تعاني من العزلة وصعوبة الولوج إلى المرافق الصحية.
وأفادت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، في بيان لها، أن هذه المبادرة، في نسختها الثالثة، تأتي في إطار الجهود المبذولة لتقليص الفوارق المجالية في القطاع الصحي، وتوفير خدمات طبية متكاملة لسكان المناطق الجبلية والنائية، مما يسهم في تخفيف عبء التنقل إلى مدن أخرى طلباً للعلاج.
ويُنتظر أن يستفيد نحو 53 ألف نسمة من هذا المستشفى المتنقل، حيث سيشمل خدماته سكان الدائرة الصحية إملشيل، التي تضم جماعات “أيت يحيى”، “بو أزمو”، “اوتربات”، و”إملشيل”، بالإضافة إلى الدائرة الصحية تونفيت، التي تشمل جماعات “اكوديم”، “انمزي”، و”تونفيت”.
ويقدم المستشفى خدمات متعددة، تشمل الفحوصات الطبية العامة والمتخصصة، والجراحات الاستعجالية، ورعاية النساء والتوليد، وطب الأطفال، وطب الجهاز الهضمي، وطب القلب والشرايين، وطب الجهاز التنفسي، بالإضافة إلى تخصصات الأنف والأذن والحنجرة، وطب العيون، وطب الفم والأسنان، فضلاً عن العلاجات التمريضية المختلفة.
ويضم المستشفى، الذي يمتد على مساحة 1.5 هكتار ويتسع لـ 32 سريراً، مرافق طبية متكاملة، منها وحدة للجراحة تضم غرفاً للجراحة الكبرى، وجراحة العيون والأنف والأذن والحنجرة، إلى جانب وحدة للتصوير الطبي والمختبر، وأخرى متخصصة في طب الأسنان، إضافة إلى قاعة مخصصة للولادة.
وأكدت الوزارة أنها قامت بتجهيز هذه المنشأة بأحدث المعدات الطبية عالية الجودة، كما جندت طاقماً طبياً يضم 250 مهنيًا، بينهم 46 طبيبًا و162 ممرضًا، إلى جانب 42 إدارياً وتقنياً لضمان تقديم الخدمات الصحية اللازمة للمواطنين المستهدفين.
يُذكر أن هذا المستشفى المتنقل سبق له أن قدم خدماته في محطات سابقة، شملت جماعة بومية (إقليم ميدلت)، وجماعة تغدوين (إقليم الحوز)، ثم جماعة القباب (إقليم خنيفرة) التي استفادت من هذه الخدمات مرتين، فيما تشكل إملشيل المحطة الرابعة ضمن النسخة الحالية من المبادرة، التي استفاد منها حتى الآن أكثر من 300 ألف نسمة.