تعزيز أسطول النقل المدرسي بإقليم قلعة السراغنة لتحسين ظروف التمدرس ومكافحة الهدر المدرسي

0 493

عبد الحق الحسيني
شهد إقليم قلعة السراغنة تعزيزًا جديدًا لأسطول النقل المدرسي، حيث تم تزويده بـ 39 حافلة إضافية، وذلك في إطار المرحلة الثالثة من برنامج الدفع بالتنمية البشرية للأجيال الصاعدة، التابع للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

وجرى تسليم هذه الحافلات، التي ستوزع على الجماعات الترابية بالإقليم، خلال حفل رسمي أشرف عليه عامل الإقليم، هشام السماحي، بمقر العمالة، بحضور ممثلين عن السلطات المحلية والمصالح الخارجية المعنية. ويأتي هذا الدعم الجديد في سياق برنامجي عمل سنتي 2023 و2024، بهدف تحسين ظروف التنقل المدرسي وضمان تكافؤ الفرص بين التلاميذ، خصوصًا في المناطق القروية.

وفي هذا الإطار، أكد المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، العلامي القريشي، أن هذه المبادرة تندرج ضمن الجهود المبذولة للارتقاء بالمنظومة التعليمية في الإقليم. وأوضح أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ساهمت بشكل ملحوظ في تحسين مؤشرات التمدرس، خاصة في التعليم الأولي، حيث بلغ عدد الأطفال المسجلين في الفئة العمرية 4-5 سنوات نحو 17 ألف تلميذ خلال الموسم الدراسي الحالي.

وأشار السيد القريشي إلى أن الحافلات الجديدة سترفع العدد الإجمالي لأسطول النقل المدرسي في الإقليم إلى 275 حافلة، مما سيساعد على تخفيف الضغط على وسائل النقل المدرسي وتحسين جودة الخدمات المقدمة للتلاميذ، لاسيما في المناطق النائية.

من جهته، كشف قسم العمل الاجتماعي بعمالة الإقليم أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تولي أهمية كبرى لدعم التمدرس ومكافحة الهدر المدرسي، حيث تم، بشراكة مع عدد من المتدخلين، تخصيص 29,84 مليون درهم لاقتناء 85 حافلة نقل مدرسي خلال الفترة الممتدة بين 2019 و2024.

ووفقًا للمعطيات الرسمية، فإن عدد المستفيدين من خدمة النقل المدرسي في الإقليم خلال الموسم الدراسي 2024-2025 سيصل إلى نحو 18,500 تلميذ وتلميذة. كما ساهمت هذه الجهود في ارتفاع نسبة التمدرس إلى 62,05% في التعليم الإعدادي، بينما بلغت نسبة تمدرس الفتيات 68,59%.

ولا تقتصر تدخلات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على توفير النقل المدرسي فحسب، بل تشمل أيضًا مشاريع داعمة للأنشطة التربوية والفنية والرياضية، مثل برنامج “مسار دراسة ورياضة”، بالإضافة إلى دعم الرياضات الجماعية ككرة السلة، كرة الطائرة، كرة اليد، ألعاب القوى، وكرة القدم، إلى جانب رياضة الدراجات الهوائية، مما يعزز بيئة تعليمية متكاملة ومحفزة للمتعلمين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.