المغرب يدعو إلى مشاورات غير رسمية لتعزيز الاستقرار في إفريقيا
عبد الحق الحسيني
في إطار رئاسته لمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي خلال شهر مارس، وجه المغرب، اليوم الثلاثاء بأديس أبابا، دعوة لعقد مشاورات غير رسمية مع بوركينا فاسو، الغابون، غينيا، مالي، النيجر، والسودان.
وخلال اجتماع افتراضي خصص لهذه المشاورات، أكد السفير الممثل الدائم للمملكة لدى الاتحاد الإفريقي واللجنة الاقتصادية لإفريقيا، محمد عروشي، أن هذه المبادرة تنبع من التزام المغرب العميق بوحدة القارة الإفريقية واستقرارها وتقدمها. وأوضح أن هذه المشاورات تندرج ضمن اختصاصات مجلس السلم والأمن، وفقًا للمادة 8، الفقرة 11 من بروتوكوله، التي تنص على إمكانية عقد مشاورات غير رسمية مع الأطراف المعنية بالأوضاع قيد المناقشة كلما دعت الحاجة.
وأشار الدبلوماسي المغربي إلى أن الهدف من هذه اللقاءات يتمثل في تعزيز الحوار مع الدول التي تمر بمراحل انتقال سياسي، والاستماع إليها، واستكشاف أنجع السبل لدعم استقرارها وعودتها إلى النظام الدستوري، مما يمهد الطريق لإعادة إدماجها الكامل في الاتحاد الإفريقي.
كما شدد على أن هذا الإطار غير الرسمي يتيح فرصة للنقاش الصريح والبناء حول التحديات التي تواجه هذه الدول، مع مراعاة ظروفها الوطنية وخصوصياتها الإقليمية. وأكد أن الاجتماع يمثل خطوة هامة لتعزيز التواصل بين الدول الإفريقية ومؤسسات الاتحاد الإفريقي، سعياً نحو تقارب أكبر وتعزيز التعاون لتحقيق سلام دائم في القارة.
وفي ختام كلمته، أكد السفير عروشي أن مقاربة الاتحاد الإفريقي تجاه الدول التي تمر بمراحل انتقالية يجب أن تستند إلى التضامن والتعاون، بهدف إيجاد حلول مستدامة تتناسب مع الأوضاع الخاصة بكل دولة. وشدد على أن هذا الاجتماع يشكل محطة أساسية في مسار تعزيز الاستقرار والسلام والتنمية في إفريقيا.