وزير التجهيز و الماء..تحسن الوضعية المائية بحوض سبو وتعزيز جهود التدبير المستدام للمياه
عبد الحق الحسيني
أكد وزير التجهيز والماء، نزار بركة، يوم الإثنين بمدينة فاس، أن هناك جهودًا مكثفة تُبذل لضمان التدبير المتكامل للموارد المائية بحوض سبو، في إطار استراتيجية وطنية تهدف إلى حماية هذا المورد الحيوي.
وخلال اجتماع المجلس الإداري لوكالة الحوض المائي لسبو لعام 2024، شدد الوزير على أهمية استكمال اتفاقية التدبير التشاركي للفرشة المائية بمنطقة سايس، مبرزًا أن انتهاء أشغال سد مداز سيمكن من استخدامه قريبًا. وأضاف أن هذه المنشأة المائية ستساهم في تزويد المساحات الزراعية بسهل سايس، مما سيؤدي إلى تخفيف الضغط على الفرشة المائية وضمان إدارة مستدامة للمياه في المنطقة.
كما أشار الوزير إلى استمرار العمل على بناء السدود الصغرى والتلية، إلى جانب تكثيف الجهود لمكافحة التلوث، خاصة مشكلة مخلفات معاصر الزيتون (مادة المرجان) التي تشكل تحديًا بيئيًا للحوض. وذكر أن هناك برنامجًا مهمًا لإعادة تأهيل بعض المعاصر وتحويل أخرى بهدف الحد من التلوث الناتج عنها.
وعلى صعيد الوضعية المائية، أوضح بركة أن التساقطات المطرية الأخيرة ساهمت بشكل ملحوظ في تحسين الموارد المائية بالحوض. وأبرز أن سد الوحدة، وهو أكبر منشأة مائية في الجهة، استقبل خلال الـ 45 يومًا الماضية حوالي 400 مليون متر مكعب من المياه، مما انعكس إيجابيًا على مخزون السد. ومع ذلك، أشار إلى أن الوضعية المائية لا تزال أقل مقارنة بالسنوات العادية، مما يستدعي تسريع وتيرة إنجاز السدود الكبرى قيد التنفيذ في المنطقة.
ووفقًا لمعطيات وكالة الحوض المائي لسبو، فقد استقبلت السدود التابعة للحوض نحو 600 مليون متر مكعب من المياه بفضل التساقطات الأخيرة، لترتفع نسبة ملئها إلى 44%، بمجموع مخزون يقارب 2.7 مليار متر مكعب، ما يمثل نحو 45% من إجمالي مخزون سدود المملكة.
يُذكر أن حوض سبو يُعد من بين أهم الأحواض المائية في المغرب، حيث يمتد على مساحة تُناهز 40 ألف كيلومتر مربع، ويلعب دورًا محوريًا في الاقتصاد الوطني بفضل أنشطته الزراعية والصناعية. ويُسجل الحوض متوسط تساقطات مطرية سنوية تبلغ 600 ملم، ما يجعله منطقة استراتيجية في تدبير الموارد المائية على المستوى الوطني.