“المركب الرياضي محمد الخامس يفتتح بحلته الجديدة ضمن جهود المملكة لتأهيل البنية التحتية الرياضية”

0 491

عبد الحق الحسيني

يشهد المركب الرياضي محمد الخامس بمدينة الدار البيضاء انطلاقة جديدة بعد خضوعه لعملية إعادة تأهيل شاملة، حيث سيفتح أبوابه مساء اليوم السبت على الساعة الثامنة، تزامنًا مع قمة الديربي المنتظرة بين الرجاء والوداد ضمن منافسات الجولة 26 من البطولة الوطنية الاحترافية “إنوي”.


وتأتي عملية تجديد هذا الملعب التاريخي في إطار الاستعدادات الكبرى التي تباشرها المملكة لتنظيم أهم التظاهرات الرياضية، وعلى رأسها كأس الأمم الإفريقية 2025، وكأس العالم 2030 التي ستحتضنها المغرب بشراكة مع إسبانيا والبرتغال.


ووفقًا للوكالة الوطنية للتجهيزات العامة، فقد استغرقت الأشغال عامًا كاملاً، من مارس 2024 إلى مارس 2025، وركزت على تحديث شامل للبنية التحتية. ومن أبرز التحسينات: استبدال 45 ألف مقعد، وتجديد مقصورة الصحافة، وتحديث أنظمة الصوت والمراقبة بالفيديو، إلى جانب تطوير نظام الولوج.

كما تم تهيئة أربع غرف لتبديل الملابس، ومناطق للإحماء، وإنشاء نفق مركزي جديد للاعبين، فضلاً عن تثبيت عشب هجين حديث وتجديد مضمار ألعاب القوى. وشملت الأشغال أيضًا تحديث الإضاءة، واستبدال الشاشات الإعلانية، إلى جانب تجهيز مبنى مخصص لتنظيم تدفق الجماهير، ومنحدر جديد لحافلات الفرق، وموقف سيارات خاص بكبار الشخصيات.

في الجانب الإعلامي، تم إنشاء صالة جديدة للندوات، وتجهيز مرافق متطورة للصحفيين، إضافة إلى تحديث المرافق الصحية، وبناء وحدات طبية ومقاصف جديدة، وتوسيع عدد البوابات وتطوير أنظمة المراقبة والدخول.

وامتدت التحسينات إلى محيط المركب، حيث تم إصلاح الأرصفة والمساحات الخضراء، وتحديث الإضاءة الخارجية، وإعادة تأهيل السياج المحيط والمنشآت الملحقة.

يُذكر أن المركب الرياضي محمد الخامس، الذي افتُتح سنة 1955، يعد من أبرز المعالم الرياضية في المغرب، وقد احتضن على مر تاريخه أحداثًا رياضية وطنية ودولية كبرى، تؤكد ريادة المملكة في المجال الرياضي.

ويأتي هذا المشروع ضمن سياسة شاملة يقودها جلالة الملك محمد السادس، تروم تعزيز البنية التحتية الرياضية بالمملكة وفقًا لأعلى المعايير الدولية التي تفرضها “الفيفا” و“الكاف”.

وفي السياق ذاته، تتواصل الأشغال لتأهيل ملاعب أخرى في مختلف جهات المملكة، من بينها ملعب الحسن الثاني ببنسليمان، وإعادة بناء مركب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، وتوسعة ملعب طنجة الكبير. كما تشمل المشاريع تحديث الملاعب الكبرى في فاس، مراكش، وأكادير، لتلائم متطلبات التنظيم القاري والعالمي.

وفي الرباط، تُنجز حاليًا مشاريع مهمة لإعادة بناء ملعب البريد وملعب الأمير مولاي الحسن، ضمن رؤية شاملة ترمي إلى جعل المغرب قطبًا رياضيًا إقليميًا وعالميًا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.