دمنات /التسخينات الانتخابية كولسة واستمالة قبل الأوان

0 770

متابعة /شرف بوكايو

عندما يتكرر مشهد مانقول “عادت حليمة إلى عادتها القديمة ” ويصير مألوفا ومكشوفا مسبق، ذلك ما ينطبق على التسخينات الانتخابية الحالية ، الذي صار حديث المقاهي والشارع العام ضمن سيناريو وحوار سياسي انتخابي قبل الأوان…

الحوار السياسي الذي انطلقت عملية نسج خيوطه في الخفاء والعلن، مع ظهور بعض الوجوه السياسية التي كانت قد اختفت في وقت سابق للتعود من جديد خاصة في المناسبات لتقديم التهاني والتبريكات، والتعازي أحيانا مع المواساة..

حوارٌ شيِّق بطعم العزف على وثر استمالة الأصوات ومُوسيقى الظهور بمظهر المُعارض الشرس الغيور على مصالح البلاد والعباد.

هو حديث المقاهي والمجالس إذن، الذي بات يتردد صداه بين أوساط سياسية في سباق مع الزمن لرسم سيناريوهات المرحلة المقبلة، في خطوة استباقية وتحليل كذلك لما ستفرز عنه صناديق الانتخابات

هو سباق ٱخر بطعم الحملات الانتخابية السابقة لأوانها ، حتى بعض الوجوه السياسية التي طال غيابها، لاح ظهورها في الأفق ليعرض المشهد على موائد المقاهي بمختلف الزوايا داخل المدينة وحتى خارجها عناقا وابتسامة عريضة..

تبادل أطراف الحديث أكلا ونهشا في لحم خصومها السياسيين نميمة وغيبة، وكأنها وجدت في ذلك فرصة سانحة لنشر غسيلهم، مُذكِّرة بعيوبهم وفشلهم التدبيري، ومتعهدة بملء الفراغ اصلاحا وقضاء للحاجات

إنه حديت ” الكولسة الانتخابية” يا سادة الذي يغلب عليه طابع ” الحمية والروح القتالية” في النقاش واستعراض العضلات، يجد فيه بعض المنتخبين المفترضين فرصة لتمرير خطاباتهم الحماسية والتعهد بالاصلاح، والعمل على اخراج قريته أو مدينته أو إقليمه أو جهته من مظاهر البداوة والتقهر المسجل على مختلف الأصعدة سواء على مستوى البنية التحتية، أو على مستوى الوضعية الاقتصادية والاجتماعية والصحية..

في كل شبر من هذه الرقعة ، إلا وتجد تجمعات لأشخاص ” تعلّقوا بالسياسة تعلُّق الرضيع بحليب الأم”، ومنهم من بات أسيرا لديها همه هو الفوز ولا شيء سوى المقعد

تحركات تسخينية هنا وهناك بعيدا عن الضجيج وعيون المراقبين.

هناك، تنسج خيوط السياسة وتُحاك بتقنيات عالية، وهناك تدور رحى ” الكولسة” لتخرج من بطونها أسماء محظوظة لخوض الغمار، فيما يرمى بالأخرى بلا رجعة، أو يتم إعادة ترتيبها على مستوى اللوائح متقهقرة إلى الوراء.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.