فضيحة وتجاوزات في مهرجان أولاد يوسف..

0 332

‎الفقيه بن صالح..أبو رياض.
أثار مهرجان التبوريدة السنوي بجماعة أولاد يوسف بإقليم بني ملال جدلاً واسعاً بعد التصريحات التي أدلى بها *السيد بوزكري شريفي* عضو المجلس الجماعي، إلى رئيس الجماعة بالاستغلال الانتخابي للمهرجان وتجاوز الصلاحيات في الإنفاق من المال العام.
وفي تصريحات صحفية، أكد شريفي بوزكري أن رئيس الجماعة قد تجاوز كل الحدود في العطاء والبذخ والإطعام من المال العام، وذلك في غياب تام للعقلانية في التسيير وإقصاء للأغلبية والمعارضة على حد سواء. وأشار إلى أن رئيس الجماعة قد رفض الإفصاح عن مصاريف المهرجان، والتي تشمل تكاليف استئجار فرق موسيقية وفنانين وكراء المعدات وإقامة الولائم وغيرها من النفقات الباهظة.
الجدير بالذكر أن رئيس الجماعة قد قام بإقصاء لجنة الثقافة والشؤون الإجتماعية وباقي أعضاء المجلس وجميع الشركاء الرئيسيين في تنظيم المهرجان، وعلى رأسهم جمعية المهاجرين التي أسست هذا الحدث الثقافي منذ 2003 واستبدلهم بشركاء جدد لم يطلعنا على فحوى مساهماتهم ولا على إتفاق شراكاتهم .
هذا الإقصاء أثار حفيظة العديد من الفاعلين الجمعويين والمدنيين، الذين اعتبروا أن هذا الإجراء يهدف إلى التخلص من كل من يمكن أن يشكل عائقاً أمام الأجندة الانتخابية لرئيس الجماعة.
وتطرح هذه القضية العديد من التساؤلات حول مدى شرعية هذه التصرفات، وهل تخضع لمراقبة مالية وإدارية، وكيف يمكن محاسبة المسؤولين عن أي تجاوزات مالية أو إدارية؟
من جهة أخرى، فإن هذه الاتهامات تثير القلق حول مصير هذا المهرجان الثقافي الذي يعتبر من أهم الأحداث الثقافية بالإقليم، والذي قد يتحول إلى مجرد أداة للصراع السياسي وتصفية الحسابات.
يُذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي تشهد فيها المهرجانات والفعاليات الثقافية في المغرب اتهامات بالاستغلال السياسي والمالي، مما يطرح تساؤلات حول ضرورة وضع آليات واضحة لضمان شفافية وحيادية إدارة هذه الفعاليات.
وفي ظل هذا الوضع، يطالب العديد من الفاعلين المدنيين بفتح تحقيق شامل في هذه القضية، وكشف الحقيقة للمواطنين، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد كل من ثبت تورطه في أي مخالفة.
ختاماً، فإن هذه القضية تضعنا أمام مسؤولية كبيرة في حماية المرافق العامة من الاستغلال السياسي، وضمان استعمالها في خدمة الصالح العام

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.