الموظف الجماعي عماد التنمية الترابية في مواجهة تحديات الواقع

0 213

محسن خيير
في خطوة تهدف إلى تسليط الضوء على واقع الموظفين الجماعيين وتحسين ظروف عملهم، نظم فريق الاتحاد المغربي للشغل بمجلس المستشارين، بشراكة مع الجامعة الوطنية لموظفي الجماعات الترابية والتدبير المفوض، يومًا دراسيًا تحت عنوان: “تحسين الأوضاع المادية والمهنية للموظف الجماعي ركيزة أساسية لتحقيق التنمية للجماعات الترابية”. الحدث احتضنته قاعة مصطفى عكاشة بمجلس المستشارين بالرباط، يوم الأربعاء 11 دجنبر 2024.

جاء هذا اللقاء ليعيد النقاش حول وضعية الموظف الجماعي الذي يشكل العصب الرئيسي لتحقيق التنمية المحلية. في ظل محدودية الموارد وضعف التقدير المادي والمعنوي، يجد هؤلاء الموظفون أنفسهم أمام تحديات يومية، ما يعيق قدرتهم على تقديم خدمات فعالة للمواطنين.

و أكد المشاركون أن تحسين الأوضاع المادية والمهنية لهذه الفئة ليس مجرد مطلب اجتماعي، بل ضرورة تنموية تقتضيها طبيعة التحولات الراهنة، حيث أن الاستثمار في العنصر البشري يعكس مباشرة جودة الخدمات المقدمة على مستوى الجماعات الترابية.

شهد اللقاء حضور سعيد باعزيز رئيس لجنة العدل والتشريعات بمجلس النواب و عبد الصمد مرشد عضو الأمانة الوطنية للاتحاد المغربي للشغل، و نور الدين سليك رئيس فريق الاتحاد المغربي للشغل إلى جانب نخبة من المسؤولين والخبراء والفاعلين النقابيين. وركزت النقاشات على قضايا أساسية، أبرزها ضعف الأجور والامتيازات مقارنة بتكاليف المعيشة، غياب التكوين المستمر، ومحدودية آفاق الترقية المهنية. كما تطرقت المداخلات إلى إشكاليات عمال التدبير المفوض الذين يواجهون تحديات خاصة تتعلق بعدم استقرارهم الوظيفي وغياب إطار قانوني يحمي حقوقهم.

كما خلص الحاضرون إلى أن تحسين ظروف عمل الموظف الجماعي ليس رفاهية، بل استثمار استراتيجي في مستقبل التنمية الترابية. فمن دون موظف متمكن ومحفز، يصعب تحقيق الأهداف التنموية التي ترنو إليها الجماعات الترابية.

هذا اليوم الدراسي يمثل خطوة جديدة في مسار الحوار الاجتماعي البناء، ويعكس الإرادة المشتركة بين مختلف الأطراف لتحقيق العدالة المهنية والاجتماعية لفائدة هذه الفئة التي تحمل على عاتقها أعباء التنمية المحلية في مختلف ربوع المملكة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.