النائبة البرلمانية السعدية أمحزون تدعو إلى تحسين النقل القروي في المناطق الجبلية بجهة بني ملال-خنيفرة
محسن خيير
دعت النائبة البرلمانية عن إقليم خنيفرة، السعدية أمحزون، إلى إيلاء اهتمام أكبر لوضعية النقل القروي بالمناطق الجبلية في جهة بني ملال-خنيفرة، خلال مداخلتها الأخيرة بمجلس النواب يوم الإثنين الماضي. وأكدت أمحزون على التحديات الكبيرة التي تواجهها ساكنة هذه المناطق، خصوصاً في إقليمي أزيلال وخنيفرة، حيث تعاني من ضعف شديد في بنية النقل، ما يتسبب في صعوبات يومية للتنقل وحوادث مأساوية نتيجة هشاشة البنية التحتية وصعوبة الوصول إلى الخدمات الأساسية.
وأشارت النائبة إلى أن الدينامية الإيجابية التي يشهدها قطاع النقل على المستوى الوطني، عبر برامج لتجديد أسطول النقل الحضري وسيارات الأجرة، تُظهر اهتماماً كبيراً بمواكبة التطور الحضري واستعداد المملكة لاستضافة تظاهرات رياضية كبرى مثل كأس العالم وكأس أمم إفريقيا. غير أنها نبهت إلى ضرورة الانتباه إلى احتياجات المناطق الجبلية التي تتطلب تدخلاً عاجلاً وشاملاً لتحسين ظروف التنقل وضمان سلامة المواطنين.
وفي هذا السياق، دعت أمحزون إلى تبني رؤية تنموية متكاملة لمعالجة هذا الإشكال، عبر تحسين المحاور الطرقية من خلال شراكات فعالة مع وزارة التجهيز لتوسيع وصيانة البنية التحتية، وتقديم دعم مباشر لسائقي النقل القروي لضمان استمرار خدماتهم في ظروف لائقة. كما شددت على أهمية تنظيم النقل السري الذي يشكل وسيلة تنقل رئيسية في هذه المناطق، عبر إدماج ممتهنيه في إطار قانوني منظم يضمن سلامة الركاب ويعزز الحماية الاجتماعية لهذه الفئة.
وأكدت أمحزون أن تحسين وضعية النقل القروي في هذه المناطق لا يُعد ترفاً، بل ضرورة لتحقيق العدالة المجالية والتخفيف من معاناة السكان الذين يعانون من العزلة وصعوبة التنقل. وأضافت أن هذا الملف يحتاج إلى مقاربة شمولية تراعي الخصوصيات الجغرافية والتحديات التنموية في المناطق الجبلية، من أجل الرفع من جودة الحياة وتعزيز التنمية المستدامة.
واختتمت مداخلتها بالتأكيد على ضرورة توجيه استثمارات أكبر نحو تحسين خدمات النقل القروي، تماشياً مع توجهات النموذج التنموي الجديد للمملكة، بما يسهم في تقليص الفوارق المجالية وتحقيق تنمية متوازنة وشاملة.