المجلس الأعلى للحسابات: تجاوزات في تدبير حظيرة سيارات الجماعات الترابية وضرورة إصلاح شامل.

0 150

عبد الحق الحسيني
أفاد تقرير حديث صادر عن المجلس الأعلى للحسابات أن الأساليب المتبعة حالياً في تدبير حظيرة سيارات وآليات الجماعات الترابية تعاني من ضعف في الفعالية، مما يحول دون الاستفادة المثلى منها. حيث تقتصر وظيفتها على كونها مجرد وسيلة للنقل دون الأخذ بعين الاعتبار دورها الأساسي في دعم الجماعات الترابية في أداء اختصاصاتها.

وقد أوصى المجلس الأعلى للحسابات وزارة الداخلية بوضع إطار قانوني وتنظيمي متكامل وحديث لتنظيم إدارة حظيرة السيارات والآليات، يشمل تحديد مكوناتها وأصنافها وطرق استغلالها، مع وضع معايير دقيقة وملزمة لتحديد الأشخاص المعنيين بها بشكل فردي. كما دعا إلى تبني سياسة اقتصادية في عمليات الاقتناء، وتطبيق آليات المنافسة المناسبة، بالإضافة إلى تعميم نظام السيمات وتنظيم عمليات التأجير طويل الأمد.

كما أوصى المجلس وزارة الداخلية بتحفيز الجماعات الترابية على اتباع سياسة اقتناء مدروسة تراعي العنصرين الاقتصادي والدقة، من خلال معايير دقيقة لتحديد احتياجات السيارات والآليات بناءً على الأولويات التي تفرضها اختصاصات الجماعات، بما يضمن استمرارية تقديم الخدمات للمواطنين، ويعزز عقلنة استغلال حظيرة السيارات.

وأشار المجلس إلى أن الجماعات الترابية وهيئاتها تمتلك أسطولاً كبيراً من السيارات والآليات والدراجات بمختلف أنواعها، حيث بلغ إجمالي عددها 48,495 وحدة في سنة 2023. وأوضح أن هذا الأسطول يشكل عنصراً مهماً في ضمان سير الخدمات العامة بشكل منتظم ومستدام، ويجب تسخيرها لتلبية حاجيات المواطنين في مختلف القطاعات مع مراعاة مبادئ الاقتصاد والفعالية.

وفي هذا السياق، أورد التقرير أن عدد سيارات وآليات الجماعات الترابية وهيئاتها شهد زيادة كبيرة بين عامي 2016 و2023، حيث ارتفع من 24,545 وحدة إلى 36,000 وحدة، أي بزيادة بلغت 46% بمعدل نمو سنوي قدره 6%.

كما ذكر التقرير أن نفقات تسيير حظيرة السيارات والآليات بين عامي 2016 و2022 بلغت نحو 62 مليار درهم، وكان أكثر بنود النفقات تكلفة هو الوقود والزيوت، التي بلغت 1.2 مليار درهم، أي ما يعادل 50% من إجمالي النفقات. وقد شهدت هذه النفقات زيادة ملحوظة من 786 مليون درهم في 2016 إلى 1,044 مليون درهم في 2022، أي بزيادة تجاوزت 33% بمعدل نمو سنوي بلغ 4.8%.

أما نفقات التجهيز الخاصة بحظيرة السيارات والآليات، فقد اختلفت خلال الفترة 2016-2022، حيث كانت في المتوسط 885 مليون درهم خلال الفترة 2016-2019، لتسجل انخفاضاً كبيراً في 2020 و2021 بسبب تداعيات جائحة كوفيد-19، حيث انخفضت إلى 490 مليون درهم في المتوسط. لكن هذه النفقات ارتفعت في 2022 لتصل إلى 546 مليون درهم، بزيادة تقدر بـ 9% مقارنة بعام 2021.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.