الملك يؤسس لخارطة طريق التنمية الجهوية والشاملة..أهم خطوطها إشراك قطاع الصحافة والمجتمع المدني وربط المسؤولية بالمحاسبة

0 352

عبد الحق الحسيني
دعا صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في رسالة موجهة إلى المشاركين في المناظرة الوطنية الثانية للجهوية المتقدمة، التي تُعقد في طنجة، إلى ضرورة وضع خارطة طريق واضحة ومتوافقة بشأنها لتنفيذ ورش الجهوية المتقدمة، كما دعا جلالته إلى مواصلة الجهود لمواجهة التحديات الحالية والمستقبلية المرتبطة بهذا المشروع الهام.

وحدد جلالة الملك سبع تحديات كبرى في هذا السياق:

1. تنفيذ الميثاق الوطني للاتمركز الإداري: أكد جلالته على التأخر في تنفيذ هذا الميثاق في معظم القطاعات الوزارية مما يؤثر سلبًا على الاستثمار، حيث تعقد الإجراءات الإدارية في ظل نقص وبطئ في نقل الاختصاصات إلى المصالح اللاممركزة.

2. تدقيق وتفعيل اختصاصات الجماعات الترابية، خصوصًا المجالس الجهوية: دعا جلالة الملك إلى ضرورة تحديد وتفعيل اختصاصات المجالس الجهوية، مشيرًا إلى أن هذا يعد شرطًا أساسيًا لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية. وطالب بتعاون القطاعات الوزارية والجماعات الترابية لتحقيق هذه الأهداف.

3. تعزيز الديمقراطية التشاركية: أكد جلالة الملك على أهمية إشراك المواطنات والمواطنين وجمعيات المجتمع المدني في جميع مراحل صياغة وتنفيذ السياسات العامة، بما يتماشى مع مقتضيات دستور المملكة.

4. ربط المسؤولية بالمحاسبة: شدد جلالته على ضرورة تعزيز الحكامة والشفافية في تدبير الشأن الترابي، وإقرار آليات رقابية فعالة لمكافحة الفساد وتعزيز المسؤولية.

5. تحفيز الاستثمار وجذب الاستثمارات المنتجة: دعا جلالة الملك إلى استغلال المؤهلات الخاصة بكل جهة لزيادة جاذبيتها للاستثمار. وأكد على ضرورة توفير بيئة ملائمة للمقاولات من خلال بنية تحتية حديثة، عمالة مؤهلة، وتحفيزات مناسبة.

6. ابتكار آليات تمويلية جديدة: أشار جلالة الملك إلى أن التمويلات التقليدية لم تعد كافية لمواجهة التحديات، ودعا إلى تطوير آليات تمويل جديدة لتخفيف الضغط المالي على الجهات والجماعات المحلية.

7. التكيف مع الأزمات والتغيرات المستقبلية: دعا جلالة الملك إلى تعزيز قدرة الجهات على التكيف مع التحديات المتزايدة، سواء كانت بيئية أو اقتصادية أو اجتماعية، من خلال تعزيز الاستباقية والمرونة في تنفيذ برامج العمل.

وأكد جلالة الملك على ضرورة التعاون بين الدولة، الجماعات الترابية، القطاع الخاص، والمجتمع المدني لوضع استراتيجيات محلية مبتكرة تحقق الأهداف المرجوة وتضمن استدامة التنمية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.