“ستار بويز” تصعد.. صراع الشركة و الجمعية و الرجاء هي الضحية

0 425

محسن خيير
في مدينة بني ملال، حيث تعانق الكرة التاريخ والجماهيرية، يتصاعد التوتر حول مستقبل نادي رجاء بني ملال، أحد أعمدة كرة القدم المغربية. فبينما يعيش النادي أزمات داخلية تهدد استقراره، خرجت مجموعة “ستار بويز”، الفصيل المساند للفريق، ببيان حازم يضع النقاط على الحروف ويدق ناقوس الخطر لإنقاذ النادي.

و لم تتردد “ستار بويز” في انتقاد عودة شخصيات سبق وأن ارتبطت بفترات مظلمة من تاريخ النادي، حيث وصفتهم بـ”أصحاب سوابق الفشل التسييري”. وأشارت إلى أن هذه الأسماء، التي ساهمت في إخفاقات متكررة، تعود اليوم من خلال الشركة الرياضية، رغم فقدانها ثقة الشارع الملالي.

وأكدت المجموعة أن هذه العودة هي بمثابة إعادة إنتاج للفشل، في وقت يحتاج فيه النادي إلى قيادات جديدة بخطط واضحة تعيد بناء الفريق على أسس متينة، بعيدًا عن العشوائية التي لطالما أثقلت كاهله.

لم تكن الجمعية الرياضية برئاسة خالد حجي بمنأى عن سهام الانتقاد، حيث شجبت “ستار بويز” تهديدات المكتب المسير المتكررة بالاستقالة، واعتبرتها خطوة تعكس ضعف الإدارة وغياب الرؤية الواضحة.

لكن الأزمة بلغت ذروتها مع تقديم استقالات فعلية من قبل بعض أعضاء المكتب، ما دفع والي جهة بني ملال-خنيفرة، محمد بنريباك، للتدخل ورفض الاستقالات. وشدد الوالي على ضرورة الالتزام بمصلحة النادي واستكمال المهام المنوطة بالمكتب في هذه المرحلة الحرجة.

و وصفت المجموعة تصدر النادي ترتيب القسم الوطني الثاني بـ”الإنجاز الميكروسكوبي”، مؤكدة أن جماهير بني ملال تطمح لعودة الفريق إلى مكانه الطبيعي في الدوري الاحترافي، حيث المنافسة على الألقاب لا القتال في درجات الظل.

في بيانها، استعرضت المجموعة دورها البارز في الحفاظ على استقرار النادي خلال السنوات الماضية. ومن أبرز تدخلاتها:
• التجديد للمدرب (م.ب): بعد الأداء الإيجابي الذي قدمه الموسم الماضي، ضغطت المجموعة من أجل استمراره رغم اعتراض بعض المسؤولين.
• الحفاظ على الركائز الأساسية للفريق: ساهمت “ستار بويز” في منع استبدال اللاعبين الرئيسيين ودافعت عن استقرار التشكيلة الفنية.

وأكدت أن النجاحات الحالية ليست إلا ثمرة لجهودها وتضحياتها، وليس نتيجة لتسيير المكتب الحالي، الذي وصفته بـ”غير الكفء”.

وجهت “ستار بويز” رسائل مباشرة إلى الأطراف المعنية:
• دعت من فشلوا سابقًا إلى الانسحاب بشرف وإفساح المجال أمام وجوه جديدة قادرة على إعادة بناء الفريق.
• طالبت المسؤولين بتوضيح نواياهم والعمل بجدية بعيدًا عن استغلال مشاعر الجماهير أو لعب دور الضحية.

“إما نورًا أو نارًا.. فحتما سنضيء” عبارة اختتمت بها المجموعة بيانها، رسالة تنبض بالإصرار، مؤكدة أنها لن تتوقف عن الدفاع عن النادي وفضح كل أشكال الفساد والتسيير العشوائي. وشددت على أنها ستظل صوت الشارع الملالي، الذي يطمح لعودة رجاء بني ملال إلى أمجاده السابقة، منافسًا بين الكبار.

مع تصاعد الضغط الجماهيري وتزايد المطالب بالتغيير، يظل مستقبل رجاء بني ملال معلقًا بين أيدي المسؤولين، سواء في المكتب الحالي أو الشركة الرياضية. ويبقى السؤال المطروح: هل يستجيب المسؤولون لهذا النداء لإنقاذ النادي، أم يستمر مسلسل الإخفاقات؟

ما بين ضغوط الجماهير ومطالب الإصلاح، يظل جمهور رجاء بني ملال وفياً لناديه، منتظرًا اليوم الذي يرى فيه الفريق يعيد كتابة تاريخه بمجد جديد يليق باسم المدينة وأحلامها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.