محسن خيير
في ظل النجاحات المتتالية التي يحققها المغرب على مختلف الأصعدة، من تعزيز البنية التحتية إلى تطوير القطاعات الاقتصادية والاجتماعية، برزت المملكة كوجهة مميزة للاستثمارات والسياحة وتنظيم الفعاليات العالمية الكبرى. ومع ذلك، يظل قطاع سيارات الأجرة يشكل تحديًا يؤثر سلبًا على هذه الصورة المشرقة.
في العديد من المدن المغربية، تتكرر شكاوى المواطنين والسياح من سلوكيات بعض سائقي سيارات الأجرة، مثل سوء معاملة الزبائن، رفض نقلهم لمسافات قصيرة، فرض أسعار مبالغ فيها، عدم تشغيل العداد أو غيابه تمامًا، وممارسة العنف تجاه مستخدمي تطبيقات النقل الحديثة. هذه التصرفات لا تسيء فقط للسياح، بل تمثل أيضًا إهانة لجهود الدولة والمواطنين الذين يسعون جاهدين لرفع مكانة الوطن.
وفي هذا السياق، أعلنت وزارة الداخلية عن إطلاق برنامج استثماري للفترة ما بين 2025 و2029، بقيمة 11 مليار درهم، بهدف تحديث قطاع النقل الحضري وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين في مختلف المدن المغربية.  يهدف هذا البرنامج إلى تحديث أسطول الحافلات وتطوير البنية التحتية المرتبطة به، مما سيسهم في توفير بدائل نقل عصرية وفعّالة.
بالإضافة إلى ذلك، هناك دعوات متزايدة لإحداث وكالة وطنية لتسيير قطاع سيارات الأجرة، بهدف تنظيمه والحد من الفوضى التي يشهدها.  كما أن هناك مطالب بفتح المجال أمام القطاع الخاص وأصحاب التطبيقات الرقمية للعمل في خدمات النقل الحضري، مما سيسهم في تنويع وسائل النقل وضمان حق المواطن في اختيار الوسيلة التي تناسبه.
المغرب مقبل على تنظيم تظاهرات عالمية كبرى، وهذه الأحداث ليست فقط فرصة للتألق على المسرح الدولي، بل هي أيضًا مسؤولية لنظهر للعالم جمال بلادنا وكرم شعبنا. لذا، فإن إصلاح قطاع النقل، بما في ذلك سيارات الأجرة، أصبح ضرورة ملحة لضمان تقديم صورة مشرفة تليق بمكانة وطننا بين الأمم.