اعتصام مفتوح في بني ملال: عمال جمعية مربي الماشية لتادلة يطالبون الوالي التدخل لصرف أجورهم وحقوقهم المسلوبة

0 416

محسن خيير
تشهد مدينة بني ملال حالة من الغليان الاجتماعي، حيث يخوض العمال الزراعيون بجمعية مربي الماشية لتادلة اعتصامًا مفتوحًا أمام مقر ولاية جهة بني ملال خنيفرة، احتجاجًا على عدم صرف أجورهم المتوقفة منذ أكثر من 16 شهرًا. هؤلاء العمال، الذين قضى بعضهم أكثر من 20 عامًا في خدمة الجمعية، وجدوا أنفسهم أمام مستقبل غامض بعد توقيفهم عن العمل وحرمانهم من التغطية الصحية والحقوق الأساسية الأخرى.

{“remix_data”:[],”remix_entry_point”:”challenges”,”source_tags”:[“local”],”origin”:”unknown”,”total_draw_time”:0,”total_draw_actions”:0,”layers_used”:0,”brushes_used”:0,”photos_added”:0,”total_editor_actions”:{},”tools_used”:{“ai_enhance”:1,”transform”:2},”is_sticker”:false,”edited_since_last_sticker_save”:true,”containsFTESticker”:false}

و شهد الاعتصام وقفات احتجاجية ردد خلالها المحتجون شعارات تطالب باحترام حقوقهم وتسريع صرف أجورهم، في ظل ظروف اقتصادية واجتماعية صعبة زادها الارتفاع الذي تعرفه المعيشة اليومية و اقتراب شهر رمضان تعقيدًا، ووصف العمال ما يحدث بمحاولات “الإجهاز على حقوقهم العادلة والمشروعة”.
{“remix_data”:[],”remix_entry_point”:”challenges”,”source_tags”:[“local”],”origin”:”unknown”,”total_draw_time”:0,”total_draw_actions”:0,”layers_used”:0,”brushes_used”:0,”photos_added”:0,”total_editor_actions”:{},”tools_used”:{“ai_enhance”:2,”transform”:2},”is_sticker”:false,”edited_since_last_sticker_save”:true,”containsFTESticker”:false}

أحد المحتجين المنضوين تحت لواء الجامعة الوطنية للفلاحة التابعة للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، عبّر عن استيائه العميق من الوضع، قائلاً: “نعيش معاناة يومية بسبب عدم صرف أجورنا منذ ما يزيد عن السنة، وقد طرقنا كل الأبواب دون أن نجد أي استجابة من المسؤولين، سواء محليًا أو إقليميًا أو جهويًا.”

وأضاف المتحدث أن هذا التأخير يأتي في وقت يواجه فيه العمال مصاريف إضافية تتعلق بارتفاع الأسعار و قرب شهر رمضان، ما يجعل حياتهم اليومية أكثر صعوبة، وطالب المسؤولين في الجهة بالتدخل الفوري لإلزام الجمعية باحترام بنود مدونة الشغل والاستجابة لمطالبهم البسيطة و المشروعة حسب تعبيره.

و أكد أحد العمال المشاركين في الاعتصام أن العديد من زملائه أمضوا عقودًا طويلة في العمل بالضيعات المشرفة عليها الجمعية، حيث تجاوزت فترة عمل بعضهم 20 عامًا، بينما وصلت لدى آخرين إلى 34 عامًا، وأشار إلى أن الجمعية لطالما كانت تتلقى دعمًا من الدولة وتحقق أرباحًا طيلة السنوات الماضية، أوقفت عمليات الزراعة وباعت الأبقار التي كانت في الضيعة، فيما تُركت الأراضي بدون زراعة.

الجمعية التي تأسست بهدف دعم قطاع تربية الماشية في المنطقة، حظيت بمكانة مرموقة بعد أن دشنها صاحب الجلالة الملك محمد السادس سنة 2008 وقد لعبت دورًا محوريًا في التنمية الزراعية بالمنطقة، إلا أن سوء التسيير والإدارة، كما وصفه المحتجون، أدى إلى أزمة مالية أثرت على العاملين.

و يطالب العمال الجهات المسؤولة بالتدخل الفوري لضمان حقوقهم وفقًا لما يكفله الدستور والمواثيق الدولية، مع وضع حد للخروقات التي تعرّضوا لها على مدى أكثر من 16 شهرًا. كما يدعون إلى إعادة النظر في طريقة تسيير الجمعية التي كانت رمزًا للنجاح الزراعي بالمنطقة.

إن اعتصام عمال جمعية مربي الماشية لتادلة أمام ولاية بني ملال خنيفرة هو صرخة في وجه الظلم الاجتماعي والتهميش. إن الاستجابة لمطالب هؤلاء العمال ليست مجرد ضرورة قانونية، بل هي أيضًا واجب أخلاقي وإنساني لضمان العيش الكريم لعشرات الأسر التي تعتمد على هذا القطاع الحيوي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.