اكتشاف نفق تهريب يربط المغرب بسبتة في عملية أمنية إسبانية

0 220

محسن خيير

في عملية أمنية واسعة النطاق، أعلنت الشرطة الإسبانية، اليوم الأربعاء، عن اكتشاف نفق ضيق مدعّم بالخشب يربط بين الأراضي المغربيةو مدينة سبتة المحتلة، والذي يُعتقد أنه استُخدم في عمليات التهريب الدولي.
وجاء هذا الاكتشاف ضمن حملة أمنية استمرت ثلاثة أسابيع، أسفرت عن اعتقال 14 شخصًا، بينهم شرطيان، وضبط ستة آلاف كيلوغرام من المخدرات.


ووفقًا لبيان صادر عن الحرس المدني الإسباني، يبلغ طول النفق المكتشف ما لا يقل عن 50 مترًا، ويصل عمقه إلى 12 مترًا تحت الأرض. وقد عُثر عليه خلال تفتيش مستودع في المنطقة الصناعية التابعة لمدينة سبتة. وأشار البيان إلى أن النفق “ضيق” ومدعّم بالخشب، مما يرجح استخدامه كممر لتهريب المخدرات بين المغرب وإسبانيا.

وذكرت وسائل إعلام إسبانية أن طول النفق قد يكون أكبر من التقديرات الأولية، حيث لم يتم بعد تحديد نهايته على الجانب المغربي. وأوضحت الشرطة أن التحقيقات لا تزال جارية لتحديد ما إذا كان النفق قيد الاستخدام الفعلي، وما إذا كان جزءًا من خطة أكبر لتكثيف نشاط التهريب بين ضفتي مضيق جبل طارق.

وشملت الحملة الأمنية، التي استهدفت عصابات متورطة في تهريب الحشيش باستخدام الشاحنات، توقيف 14 شخصًا بينهم شرطيان، بالإضافة إلى ضبط كمية كبيرة من المخدرات بلغت ستة آلاف كيلوغرام. وأكدت الشرطة أن العملية جاءت في إطار جهود مكافحة تهريب المخدرات عبر الحدود، والتي تشهدها المنطقة بشكل متكرر.

ونشرت الحراسة المدنية الإسبانية صورة تُظهر مدخل النفق، الذي يُعتبر أحدث اكتشاف في سلسلة من العمليات الأمنية التي تستهدف شبكات التهريب بين المغرب وإسبانيا. ويُذكر أن سبتة، الواقعة في شمال المغرب، تُعد نقطة ساخنة لتهريب المخدرات والبضائع بسبب موقعها الجغرافي الاستراتيجي.

وتأتي هذه العملية في سياق الجهود المستمرة للسلطات الإسبانية والمغربية لمكافحة الجريمة العابرة للحدود، خاصة في ظل التحديات الأمنية التي تواجهها المنطقة. ولا تزال التحقيقات جارية لتحديد تفاصيل استخدام النفق ومدى ارتباطه بشبكات تهريب أكبر.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.