أصوات مبحوحة تطالب بفك العزلة عن تلاميذ واولى و تسائل المجلس المنتخب هل الأولوية للطرقات أم لسيارات المصلحة؟
محسن خيير
تعد جماعة واولى إحدى الجماعات القروية التابعة لإقليم أزيلال، وتتميز بتضاريسها الجبلية الوعرة، مما يجعل الولوج إلى بعض مناطقها تحديًا حقيقيًا، خاصة خلال فصل الشتاء. تعاني الساكنة، ولا سيما التلاميذ، من غياب المسالك المعبدة التي تربط قراهم بالمؤسسات التعليمية، مما يجعل رحلتهم اليومية محفوفة بالمخاطر.
في ظل هذه الظروف الصعبة، يضطر العديد من الأطفال إلى قطع مسافات طويلة عبر طرق وعرة وموحلة تحت تهديد السيول والانجرافات، مما يؤثر سلبًا على مواظبتهم المدرسية. وعلى الرغم من النداءات المتكررة من الساكنة والمجتمع المدني، لا تزال الأولويات التنموية للمجلس الجماعي محل جدل.
أثارت بعض القرارات، مثل تخصيص ميزانية لاقتناء سيارات المصلحة، استياء السكان الذين يرون أن الأجدر هو استثمار هذه الأموال في تعبيد الطرق والمسالك التي تعزل القرى عن باقي المرافق الحيوية. ويرى العديد من المواطنين أن فك العزلة يجب أن يكون في صدارة الأولويات لضمان حق التلاميذ في التعليم وتحسين ظروف العيش.
في ظل هذا الجدل، يبقى السؤال مطروحًا: هل سينصت المجلس الجماعي إلى مطالب الساكنة، ويعيد ترتيب أولوياته بما يخدم المصلحة العامة؟ أم ستظل الميزانيات موجهة إلى مشاريع لا تلامس الواقع اليومي للسكان؟