الجديدة تحتفي بالسماع والمديح في أول ملتقى لمؤسسة شعيب الصديقي الدكالي
عبد الحق الحسيني
احتضن مسرح عفيفي بمدينة الجديدة، يوم السبت الماضي، فعاليات النسخة الأولى من ملتقى السماع والمديح، الذي نظمته مؤسسة شعيب الصديقي الدكالي، بشراكة مع المجلس العلمي المحلي والمديرية الإقليمية للثقافة.
ويأتي هذا الحدث الفني والثقافي في إطار الاحتفاء بشهر رمضان المبارك، حيث شكل مناسبة لإحياء التراث الروحي والفني لحاضرتي الجديدة وأزمور، من خلال وصلات إنشادية متميزة أدتها مجموعة “الحاضرتين للسماع والمديح”، بقيادة المنشدين البارزين الحاج محمد لحنش والحاج عبد اللطيف بلياسمين.
وعرف الملتقى حضور جمهور غفير من عشاق فن المديح والسماع، الذين استمتعوا بعروض غنائية روحية، تميزت بأداء راقٍ يعكس عمق هذا الفن ضمن الموروث الثقافي المغربي.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد مولاي أحمد الصديقي، رئيس مؤسسة شعيب الصديقي الدكالي، أن هذا الملتقى يندرج ضمن جهود المؤسسة الرامية إلى إحياء الذاكرة الفنية والروحية لمدينة الجديدة، مشيرا إلى أن المدينة لطالما كانت مركزًا ثقافيًا وفنيًا بارزًا، يجمع بين جمال العمران ورقي الفنون.
كما شدد الصديقي على أهمية الحفاظ على هذا التراث الفني الأصيل، الذي يشكل جزءًا لا يتجزأ من الهوية الثقافية المغربية، مؤكدا أن المؤسسة تسعى إلى إعادة إحياء كل ما هو جميل في تاريخ الجديدة، وإبراز قيمتها الثقافية والروحية.
وقد تميزت فقرات هذا الملتقى ببرمجة فنية متنوعة، جمعت بين المديح والسماع، بمشاركة مجموعة من المنشدين من مدينتي الجديدة وأزمور، في أجواء رمضانية روحانية، عكست غنى وأصالة هذا الفن العريق.