مدير وكالة الحوض المائي لسبو..عودة الحياة إلى عيون إفران بعد التساقطات المطرية والثلجية

0 186

عبد الحق الحسيني
شهدت منطقة الأطلس المتوسط وخصوصا إقليم إفران موجة من التساقطات المطرية والثلجية الغزيرة التي أحدثت تحولا إيجابيا في المشهد الطبيعي وأعادت الحياة إلى العديد من العيون الطبيعية والمجاري المائية التي عانت من الجفاف لفترة طويلة

أدت هذه التساقطات إلى انتعاش موارد المياه في المنطقة حيث شهد واد تيمديقين وواد أحلال اللذان يصبان في واد تيزكيت ارتفاعا ملحوظا في منسوب المياه كما استفاد واد زروقة الذي يغذي ينابيع عين فيتال من هذه الأمطار مما ساهم في تعزيز تدفق المياه

أكد مدير وكالة الحوض المائي لسبو خالد الغماري أن لهذه التساقطات أثرا إيجابيا على الموارد المائية في الأطلس المتوسط حيث ساهمت في زيادة منسوب العيون الطبيعية بشكل ملحوظ فقد ارتفع منسوب عين أمغاس من مئة وعشرة لترات في الثانية إلى ألف وتسعمئة وأربعة وستين لترا في الثانية بزيادة بلغت ألفا وستمئة وخمسة وثمانين في المئة أما عين زروقة فقد ارتفع منسوبها من ثلاثين لترا إلى ثلاثمئة وستة وعشرين لترا في الثانية مما يمثل زيادة بنسبة تسعمئة وسبعة وثمانين في المئة

وأشار إلى أن هذه التساقطات ساهمت بشكل كبير في إعادة تغذية الفرشة المائية وتقليص آثار الجفاف الذي عانى منه المغرب في السنوات الأخيرة

من جهتها أكدت مديرة المنتزه الوطني لإفران حسنة إسماعيلي علوي أن التساقطات الأخيرة أثرت بشكل إيجابي على الحالة البيئية للمنتزه حيث عززت منسوب المياه وساهمت في استدامة العيون والينابيع الطبيعية كما أن ارتفاع نسبة الرطوبة وتوفر المياه أسهما في انتعاش الغطاء النباتي مما وفر بيئة مناسبة لازدهار الحياة البرية وتعزيز التنوع البيولوجي في المنطقة

وأوضح رئيس جمعية أصدقاء واد إفران محمد دريهم أن هذه الأمطار أعادت الحياة إلى العديد من المجاري المائية مما ساهم في انتعاش واد تيمديقين وواد زروقة مؤكدا على أهمية استمرار التساقطات لضمان استدامة الموارد المائية

تزامنت هذه الظروف الإيجابية مع توافد عدد كبير من الزوار إلى إفران الذين قدموا للاستمتاع بجمالية الطبيعة بعد تجدد ينابيع المياه وعودة الغطاء الثلجي إلى المرتفعات واستفادت عين فيتال من مشروع إعادة تأهيل تجاوزت كلفته عشرة ملايين وخمسمئة ألف درهم مما جعلها وجهة سياحية أكثر جاذبية

شملت عملية التهيئة تطوير فضاءات خضراء ومسارات مخصصة للمشي والرياضات البيئية وركوب الخيل إضافة إلى إنشاء مناطق لعرض المنتجات المحلية والصناعات التقليدية مما ساهم في خلق وجهة سياحية متكاملة تجمع بين الترفيه والثقافة والطبيعة

بفضل هذه التحولات الإيجابية استعادت إفران جزءا كبيرا من رونقها الطبيعي مما يعزز آفاقها كمركز سياحي بيئي يستقطب الزوار من مختلف أنحاء المملكة ويؤكد أهمية الحفاظ على الموارد الطبيعية واستدامتها

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.