مدير وكالة الحوض المائي لسبو..عودة الحياة إلى عيون إفران بعد التساقطات المطرية والثلجية
عبد الحق الحسيني
شهدت منطقة الأطلس المتوسط وخصوصا إقليم إفران موجة من التساقطات المطرية والثلجية الغزيرة التي أحدثت تحولا إيجابيا في المشهد الطبيعي وأعادت الحياة إلى العديد من العيون الطبيعية والمجاري المائية التي عانت من الجفاف لفترة طويلة
أدت هذه التساقطات إلى انتعاش موارد المياه في المنطقة حيث شهد واد تيمديقين وواد أحلال اللذان يصبان في واد تيزكيت ارتفاعا ملحوظا في منسوب المياه كما استفاد واد زروقة الذي يغذي ينابيع عين فيتال من هذه الأمطار مما ساهم في تعزيز تدفق المياه
أكد مدير وكالة الحوض المائي لسبو خالد الغماري أن لهذه التساقطات أثرا إيجابيا على الموارد المائية في الأطلس المتوسط حيث ساهمت في زيادة منسوب العيون الطبيعية بشكل ملحوظ فقد ارتفع منسوب عين أمغاس من مئة وعشرة لترات في الثانية إلى ألف وتسعمئة وأربعة وستين لترا في الثانية بزيادة بلغت ألفا وستمئة وخمسة وثمانين في المئة أما عين زروقة فقد ارتفع منسوبها من ثلاثين لترا إلى ثلاثمئة وستة وعشرين لترا في الثانية مما يمثل زيادة بنسبة تسعمئة وسبعة وثمانين في المئة
وأشار إلى أن هذه التساقطات ساهمت بشكل كبير في إعادة تغذية الفرشة المائية وتقليص آثار الجفاف الذي عانى منه المغرب في السنوات الأخيرة
من جهتها أكدت مديرة المنتزه الوطني لإفران حسنة إسماعيلي علوي أن التساقطات الأخيرة أثرت بشكل إيجابي على الحالة البيئية للمنتزه حيث عززت منسوب المياه وساهمت في استدامة العيون والينابيع الطبيعية كما أن ارتفاع نسبة الرطوبة وتوفر المياه أسهما في انتعاش الغطاء النباتي مما وفر بيئة مناسبة لازدهار الحياة البرية وتعزيز التنوع البيولوجي في المنطقة
وأوضح رئيس جمعية أصدقاء واد إفران محمد دريهم أن هذه الأمطار أعادت الحياة إلى العديد من المجاري المائية مما ساهم في انتعاش واد تيمديقين وواد زروقة مؤكدا على أهمية استمرار التساقطات لضمان استدامة الموارد المائية
تزامنت هذه الظروف الإيجابية مع توافد عدد كبير من الزوار إلى إفران الذين قدموا للاستمتاع بجمالية الطبيعة بعد تجدد ينابيع المياه وعودة الغطاء الثلجي إلى المرتفعات واستفادت عين فيتال من مشروع إعادة تأهيل تجاوزت كلفته عشرة ملايين وخمسمئة ألف درهم مما جعلها وجهة سياحية أكثر جاذبية
شملت عملية التهيئة تطوير فضاءات خضراء ومسارات مخصصة للمشي والرياضات البيئية وركوب الخيل إضافة إلى إنشاء مناطق لعرض المنتجات المحلية والصناعات التقليدية مما ساهم في خلق وجهة سياحية متكاملة تجمع بين الترفيه والثقافة والطبيعة
بفضل هذه التحولات الإيجابية استعادت إفران جزءا كبيرا من رونقها الطبيعي مما يعزز آفاقها كمركز سياحي بيئي يستقطب الزوار من مختلف أنحاء المملكة ويؤكد أهمية الحفاظ على الموارد الطبيعية واستدامتها