منظمة العمل الدولية تشيد باعتماد المغرب لقانون الإضراب ومصادقة المحكمة الدستورية عليه

0 311

عبد الحق الحسيني
أشاد المدير العام لمنظمة العمل الدولية، جيلبرت هونغبو، باعتماد المغرب لقانون الإضراب وإقراره من قبل المحكمة الدستورية، معتبراً ذلك خطوة إيجابية تعزز مكانة القضايا الاجتماعية ضمن إستراتيجية التنمية الوطنية.

وفي تصريح أدلى به اليوم الأربعاء بجنيف عقب لقائه مع وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، أكد هونغبو أن اعتماد هذا القانون يعد “خبراً سعيداً للغاية” لمنظمة العمل الدولية، مشيداً بالحوار الاجتماعي الذي رافق مراحل إعداده واعتماده، ما يسهم في ضمان استدامة القرارات المتخذة في هذا الإطار.

وأضاف أن هذه الخطوة تنسجم مع توجهات المغرب في تعزيز البعد الاجتماعي داخل سياساته التنموية، مشيراً إلى أنه لمس ذلك عن قرب خلال زيارته للمملكة في الربيع الماضي. كما ناقش مع الوزير السكوري مختلف جوانب القانون التنظيمي للإضراب وسبل دعم منظمة العمل الدولية لتنفيذه.

وعلى صعيد آخر، أعرب هونغبو عن شكره للمغرب على استضافته المؤتمر العالمي السادس للقضاء على تشغيل الأطفال سنة 2026، واصفاً الحدث بأنه “محطة هامة جداً” في مسار مكافحة هذه الظاهرة. كما أثنى على الدور الفاعل الذي يضطلع به المغرب داخل المجموعة الإفريقية وفي مناقشات الحوكمة العالمية.

من جانبه، أكد يونس السكوري أن مصادقة البرلمان على قانون الإضراب، ثم إقراره من قبل المحكمة الدستورية، يمثل تطوراً بارزاً في تنظيم العلاقة بين العمال وأرباب العمل، إضافة إلى إرساء حدٍّ أدنى من الخدمة داخل المجتمع. وأشار إلى أن القانون الجديد، الذي انتظره المغرب لأكثر من ستة عقود، يضع المملكة ضمن الدول القليلة التي نجحت في تحقيق توازن بين الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية والمجتمعية.

وأوضح السكوري أنه ناقش أيضاً مع المسؤول الأممي خارطة طريق التشغيل، التي تم إعدادها بالتعاون مع خبراء منظمة العمل الدولية على مدى عامين، وتم تجسيدها في تدابير تبنتها الحكومة ضمن قانون المالية لسنة 2025، خصوصاً ما يتعلق بفئة الشباب غير المندمجين في التعليم أو العمل أو التكوين (NEET).

كما شدد على أهمية الجهود المبذولة لمكافحة تشغيل الأطفال، مؤكداً أن المغرب أحرز تقدماً ملحوظاً في هذا المجال بفضل التوجيهات الملكية السامية، وهو ما تؤكده الشهادات الإيجابية التي يقدمها مسؤولو المنظمات الدولية بشأن التجربة المغربية.

يُذكر أن هذا اللقاء حضره كل من السفير الممثل الدائم للمغرب لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف، عمر زنيبر، ومديرة التعاون الدولي بوزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، نور العمارتي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.