*عشرون سنة من المعاناة… صيادو المغرب يرفعون نداءهم إلى الملك محمد السادس نصره الله.*

0 747

بقلم: سهيلة فاضلي

منذ أكثر من عشرين سنة، يعيش الآلاف من البحارة ومُلاك قوارب الصيد التقليدي والساحلي في المغرب معاناة صامتة. بين أمواج البحر القاسية وأمواج البيروقراطية وغلاء المعيشة، أصبح هؤلاء الجنود المجهولون يعانون في صمت، دون أن تلتفت إليهم الجهات المسؤولة بما يكفي.

فالبحّار المغربي، الذي يخرج كل يوم إلى عرض البحر مخاطراً بحياته من أجل لقمة العيش، لا يملك تغطية صحية تحفظ كرامته إذا مرض، ولا تقاعداً يضمن له عيشاً كريماً بعد سنين من العطاء. أما ملاك القوارب، فيجدون أنفسهم تحت ضغط تكاليف تشغيل مرتفعة، وضرائب مرهقة، وإجراءات إدارية معقدة تجعل استمرارهم في هذا القطاع أمراً شاقاً، إن لم نقل مستحيلاً.
ويقول عدد من المهنيين في تصريحات متفرقة إنهم يشعرون بالتهميش، خاصة مع هيمنة بعض الشركات الكبرى على المجال البحري، واستنزاف الثروات السمكية من قبل الصيد الصناعي، ما يترك البحّار الصغير بلا مورد رزق كافٍ.

كما يشتكون من غياب الدعم الحقيقي من الدولة، وافتقادهم لآليات الحماية الاجتماعية، إلى جانب شكاوى من “الزبونية” في منح الرخص وغياب العدالة في توزيع فرص العمل والدعم.
أمام هذا الوضع المتأزم، أصبح أملهم الوحيد هو تدخل صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، المعروف بقربه من الشعب وحرصه على إنصاف الفئات الهشة والمهمشة.

وفي نداء موجه إلى جلالته، طالب البحارة وملاك القوارب بفتح حوار وطني حول أوضاعهم، وإصلاح المنظومة القانونية، وتبسيط المساطر، وتوفير الدعم اللازم ليستعيد هذا القطاع الحيوي مكانته، ولتعود الحياة إلى أسر تعيش منذ سنوات على الهامش.

*رسالة إلى صاحب الجلالة*

> مولاي صاحب الجلالة،
إننا، بحارة ومُلاك قوارب الصيد البحري، نرفع إلى مقامكم العالي بالله نداءنا هذا، بعدما أنهكتنا معاناة دامت لأكثر من عشرين سنة.
لقد أصبح واقعنا لا يُطاق، ومستقبل أبنائنا في مهبّ الريح، رغم أننا نحمي ثروة وطنية ونسهم في الأمن الغذائي لبلادنا.
نناشد جلالتكم، بصفتكم ضامن الحقوق وحامي الفئات المستضعفة، أن تتدخلوا لإنصافنا، وتوجيه الحكومة والمؤسسات المعنية لفتح حوار حقيقي معنا، وإيجاد حلول عادلة ودائمة.
حفظكم الله يا مولاي، وأدام عزكم، وأبقاكم سنداً ورمزاً للعدالة الاجتماعية في هذا الوطن العزيز.

إنها صرخة من أعماق البحر، من رجال يحملون على أكتافهم مهنة شريفة، ويأملون أن يجدوا أخيراً من يُنصت إليهم، ويُعيد لهم الاعتبار في مغرب العدالة الاجتماعية والتنمية الشاملة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.