“مراكش.. شاب يعتلي عمود كهرباء عالي التوتر احتجاجاً على هدم مسكنه وسط استنفار أمني وترقب مدني”

0 358

في مشهد يختزل عمق التوتر الاجتماعي الذي يرافق ملفات السكن غير اللائق، يواصل شاب من حي بين القشالي بمدينة مراكش اعتصامه الخطير أعلى عمود كهربائي ذي تيار عالي التوتر، في خطوة احتجاجية على هدم مسكنه العشوائي الواقع بدور الصفيح بين القشالي إذ يعتلي الشاب العمود الكهربائي بالقرب من دار الحليب بمحاذاة السكة الحديدية. الاعتصام، الذي دخل أيامه المتواصلة مقاوماً المناخ وتبدل احوال الطقس، بحيث تحوّل المشهد إلى نقطة استنفار لدى السلطات ومحل ترقب واسع من فعاليات المجتمع المدني.

الشاب المعتصم بدا مستعداً لخوض تجربة طويلة، بعدما زوّد مكانه بضروريات يومية تُمكّنه من الاستمرار، بما في ذلك ألواح طاقة شمسية بسيطة تتيح له شحن هاتفه ومواصلة التواصل مع العالم الخارجي من أعلى العمود. وبينما يكتفي بالصمت في العلن، تكشف خطوته عن حالة احتقان عميقة تجاه قرار الهدم الذي اعتبره إجحافاً في حقه مقارنة ببعض الحالات الأخرى داخل المنطقة نفسها.

ومنذ الساعات الأولى للاعتصام، تتناوب عناصر الأمن الوطني والقوات المساعدة والوقاية المدنية على مراقبة الموقع، في مسعى لتفادي أي تطور مأساوي محتمل بالنظر إلى خطورة المكان ووجود أسلاك كهربائية ذات توتر عالٍ. ورغم ذلك، يواصل الشاب تمسكه بموقفه، ما يجعل العملية دقيقة وحساسة بالنسبة للسلطات.

وفي محيط الحادث، يترقب عدد من ممثلي المجتمع المدني مآل الأزمة، خصوصاً أن غالبية ساكنة الحي العشوائي بين القشالي سبق أن استفادت من تعويضات مالية مكّنتهم من الانتقال إلى أوضاع سكنية أكثر استقراراً، وهو ما يطرح أسئلة حول تفاصيل الملف الفردي للمعتصم وظروف استبعاده من برامج التعويض كما ان هناك من أورد انه تعرض للنصب.

وبين التحركات الأمنية والحذر الميداني وقلق السكان، تبقى أعين المهتمين مركّزة على ما ستؤول إليه هذه الواقعة، في انتظار انفراج يُعيد الهدوء إلى المنطقة ويجنب المدينة فصلاً جديداً من التوتر الاجتماعي المرتبط بالسكن غير القانوني.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.