مريم برحمة… الفتاة التي جعلت الساكسوفون يتحدّث بلهجة وجدة

0 355

أولى نيوز …طارق الرعد…. وجدة

في مدينة وجدة، حيث يختلط نسيم الشرق بنبض الفن، تبرز موهبة شابة تحمل في ملامحها هدوء الحلم وقوة الإصرار. اسمها مريم برحمة… فتاة اختارت آلة الساكسوفون، لا لكونها سهلة، بل لأنها تعشق التحدّي، ولأنها تؤمن أن الموسيقى لغة لا تعرف حدوداً ولا تقاليد ثابتة.

مريم لا تبحث عن الأضواء ولا تُجيد مطاردة الشهرة. كل ما تحتاجه هو أن تحمل ساكسوفونها، أن تغمض عينيها، وأن تترك أنفاسها تتحوّل إلى ألحان تنساب بخفة… كأنها تحكي سراً لا يسمعه إلا من يعرف الإنصات.

في مجتمع نادراً ما نشاهد فيه فتيات يعزفن على آلات نفخ قوية، تأتي مريم بخطوة مختلفة: هادئة ولكنها جريئة. حضورها وحده يُرسل رسالة واضحة:
“الموهبة لا جنس لها، والفن ملكٌ لمن يحبه.”

وحين تقف على الخشبة، تنسى الآلة قيمتها المعدنية، وتمنحها روحاً. تركيزها، إحساسها، نفسُها الطويل، وطريقة تعاملها مع الساكسوفون تجعل الجمهور ينسى أنها في بداية مسارها الفني. فهي لا تقلّد أحداً، ولا تسعى إلى تقليد أيقونات الموسيقى العالمية، بل تعزف كما تشعر… وتمنح كل مقطوعة لمستها الخاصة، الأنثوية والرقيقة، دون أن تُفقدها قوتها.

وجود مريم في المناسبات الفنية بوجدة بدأ يخلق حالة إعجاب مختلفة. أداؤها حيّ، صادق، بلا مؤثرات ولا تسجيلات ولا “بلاي باك”. فقط هي وآلتها… وصوت يخرج من القلب.

ورغم صغر سنّها، استطاعت أن تفرض احترامها بثبات خطواتها وثقة اختياراتها. فهي تعرف أن الطريق ما يزال طويلاً، لكنها أيضاً تعرف أن الموهبة حين تُصقل بالعمل تُصبح قدراً جميلاً.

وجدة، المدينة التي لا تبخل على مواهبها، تستعد لاحتضان هذا الاسم الجديد…
مريم برحمة: صوتٌ شبابيّ واعد، وفتاة تُعيد رسم صورة الفنانة الوجدية بطريقتها الخاصة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.