“أغبالو نكردوس.. استقالات متتالية داخل المجلس الجماعي تضع الأغلبية المسيرة أمام اختبار الاستقرار”

0 45

أغبالو-أولى نيوز.

تشهد جماعة أغبالو نكردوس بإقليم الرشيدية واحدة من أكثر المحطات حساسية خلال الولاية الانتدابية الحالية، بعد بروز مؤشرات توتر غير مسبوقة داخل المجلس الجماعي، تجلت في إعلان عدد من المنتخبين والمسؤولين المحليين تخليهم عن المهام التي كانوا يتولونها داخل هياكل المجلس، في تطور أعاد إلى الواجهة أسئلة متعددة حول واقع التدبير المحلي ومستقبل التوازنات السياسية داخل المؤسسة المنتخبة.

وتفيد المعطيات المتداولة بأن موجة الاستقالات شملت النائب الثاني لرئيس المجلس والنائب الرابع وكاتب المجلس، إلى جانب أعضاء من المعارضة، وهو ما اعتبره متابعون للشأن المحلي حدثاً لافتاً بالنظر إلى المواقع التي يشغلها المستقيلون داخل البنية التنظيمية للمجلس الجماعي، وما يمكن أن يترتب عن ذلك من تأثيرات على السير العادي للمؤسسة المنتخبة.

وفي الوقت الذي كان ينتظر فيه الرأي العام المحلي مباشرة المساطر القانونية والإدارية المرتبطة بهذه الخطوة، تفيد المصادر ذاتها بأن رئيس الجماعة المنتمي إلى حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية رفض تسلم الاستقالات المقدمة إليه، الأمر الذي دفع المعنيين بالأمر إلى اللجوء إلى مفوض قضائي لمعاينة واقعة الرفض وتوثيقها وفق الإجراءات القانونية المعمول بها، بما يضمن إثبات الخطوات التي قاموا بها في هذا الاتجاه.

هذه التطورات المتسارعة فتحت الباب أمام تساؤلات عديدة بشأن الخلفيات الحقيقية التي دفعت عدداً من المنتخبين إلى اتخاذ قرار الانسحاب من المسؤوليات التي كانوا يتولونها، خاصة في ظل غياب توضيحات رسمية تفصل في طبيعة الخلافات القائمة داخل المجلس. وبين من يربط الأمر بتباين وجهات النظر حول تدبير بعض الملفات المحلية، ومن يرى فيه انعكاساً لصعوبات في تدبير العلاقات داخل مكونات المجلس، يبقى المشهد مفتوحاً على مختلف الاحتمالات إلى حين صدور معطيات رسمية من الأطراف المعنية.

ويرى متابعون أن ما يجري داخل جماعة أغبالو نكردوس لا يمكن فصله عن التحديات التي تواجه عدداً من الجماعات الترابية في تدبير التوازنات السياسية وضمان الانسجام بين مختلف مكونات المجالس المنتخبة، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بملفات ذات طابع تنموي أو إداري تتطلب توافقاً واسعاً بين المنتخبين.

وفي ظل هذا الوضع، تتجه أنظار ساكنة الجماعة نحو ما ستسفر عنه الأيام المقبلة من تطورات، وسط دعوات متزايدة إلى تغليب منطق الحوار والمؤسسات، وضمان استمرارية المرفق العمومي المحلي بعيداً عن أي تجاذبات قد تنعكس سلباً على مصالح المواطنين أو على وتيرة إنجاز المشاريع التنموية المنتظرة بالمنطقة.

وتبقى الأزمة الحالية اختباراً حقيقياً لمدى قدرة مختلف الفاعلين داخل جماعة أغبالو نكردوس على تجاوز الخلافات وتحصين المؤسسة المنتخبة، بما يضمن استقرار التدبير المحلي والاستجابة لتطلعات الساكنة التي تضع التنمية وتحسين الخدمات العمومية في صدارة أولوياتها.
إعداد.. محمد النوري.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.